نائب رئيس جامعة الأزهر: الأسرة خط الدفاع عن المجتمع لمواجهة تحديات العصر
في إطار الدور العلمي والمجتمعي الذي تقوم به جامعة الأزهر برئاسة فضيلة الدكتور سلامة داود في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، انعقد المؤتمر العلمي الأول لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالزقازيق، تحت عنوان: «الأسرة بين التحديات المعاصرة والمرتكزات الشرعية… نحو وعي شامل واستقرار مستدام»، وذلك بحضور عدد من قيادات جامعة الأزهر، ونخبة من العلماء وأعضاء هيئة التدريس، ولفيف من القيادات الدينية والتنفيذية بمحافظة الشرقية.
وخلال المؤتمر، أكد الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمع الصالح، وخط الدفاع الأول في مواجهة التحديات المعاصرة، مشددًا على أن الإسلام أحاط بناء الأسرة بسياجٍ متين من الأحكام والقيم التي تضمن لها الاستقرار والدوام، ونظر إلى أهدافها نظرة شاملة تقوم على الطمأنينة، وحسن الاختيار، وسلامة القرار.
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن القرارات الأسرية التي تُبنى على الوعي والالتزام بتوجيهات الشريعة الإسلامية تكون أقرب إلى تحقيق السكينة والاستقرار، مشيرًا إلى أن من أهم مقومات بناء الأسرة حسن اختيار الزوج الصالح، وضبط معايير الاختيار بما يحقق التعاون والتكامل بين الزوجين، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة واستمرارها.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية أكدت ضرورة التمسك بالآداب الشرعية؛ لضمان دوام الأسرة، وفي مقدمتها بر الوالدين والإحسان إليهما، لما لذلك من أثر بالغ في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل داخل الأسرة، وبناء جيل سوي قائم على الأخلاق والاستقامة.
وأكد الدكتور رمضان الصاوي أن الزواج سنّة ماضية من سنن المرسلين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعْلْنَا
وفي سياق متصل، شدد نائب رئيس الجامعة على أهمية دور المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها جامعة الأزهر في مواجهة هذه التحديات، من خلال نشر الوعي الصحيح، وتقديم الرؤية الشرعية الوسطية، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات العلمية التي تسلط الضوء على قضايا الأسرة والمجتمع، وتسهم في طرح حلول واقعية تحافظ على تماسك الأسرة وتصون القيم المجتمعية.