قلعة الصناعة تعود للحياة.. مشروع تطوير غزل المحلة يقود نهضة صناعية كبرى
تشهد محافظة الغربية تنفيذ واحد من أضخم المشروعات الصناعية في مصر حاليًا، وهو مشروع تطوير وتحديث شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، والذي يُعد مشروعًا قوميًّا يستهدف إعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج باعتبارها إحدى ركائز الاقتصاد الوطني، وإعادة مدينة المحلة إلى مكانتها التاريخية كعاصمة للصناعة النسيجية في الشرق الأوسط.
مشروع تطوير غزل المحلة يقود نهضة صناعية كبرى في الغربية
ويقام المشروع على مساحة واسعة داخل مدينة المحلة الكبرى، ويشمل إعادة تخطيط شاملة للمصانع، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء مجمعات صناعية حديثة مزودة بأحدث خطوط الإنتاج العالمية، بما يحقق طفرة حقيقية في الطاقة الإنتاجية وجودة المنتج النهائي، خاصة مع الاعتماد على القطن المصري طويل التيلة.
ويتضمن المشروع إنشاء مصانع جديدة متخصصة في مراحل التصنيع المختلفة، بدءًا من الغزل، مرورًا بالنسيج والصباغة والتجهيز، وصولًا إلى المنتج النهائي، بما يضمن تكامل العملية الإنتاجية داخل مجمع صناعي واحد.
كما يشمل المشروع تحديث شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصناعي، وإنشاء مخازن حديثة ومنظومة لوجستية متطورة، بما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية.
ويهدف مشروع تطوير غزل المحلة إلى زيادة حجم الإنتاج، وخفض تكلفة التصنيع، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب تعظيم العائد من القطن المصري بدلًا من تصديره خامًا.
كما يسهم المشروع في توطين التكنولوجيا الصناعية الحديثة ونقل الخبرات الفنية للعمالة المصرية.
ومن المنتظر أن يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء محافظة الغربية والمحافظات المجاورة، إلى جانب رفع كفاءة العمالة الحالية من خلال برامج تدريب وتأهيل تواكب التطور التكنولوجي في صناعة الغزل والنسيج.
ويحظى المشروع بمتابعة مستمرة من الدولة ومحافظة الغربية، لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة وجودة التنفيذ، باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويمثل مشروع تطوير شركة غزل المحلة خطوة محورية في مسار إعادة بناء الصناعة المصرية، ورسالة واضحة بأن الدولة ماضية في دعم الإنتاج الحقيقي وتعزيز دور المحافظات الصناعية، وعلى رأسها محافظة الغربية، في قيادة التنمية الشاملة.

