رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رسميًا.. زيادة 20% في أجور عمال فولكس فاجن بأمريكا بعد مفاوضات شاقة

 فولكس فاجن بأمريكا
فولكس فاجن بأمريكا

توصلت شركة فولكس فاجن الألمانية لصناعة السيارات إلى اتفاق مبدئي مع نقابة العمال الأميركية UAW (يو إيه دابليو) يقضي بزيادة أجور العاملين في مصنعها بمدينة تشاتانوجا بولاية تينيسي بنسبة 20% على مدار مدة العقد الجديد، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في العلاقة بين الشركة والعمال داخل الولايات المتحدة.

ويشمل الاتفاق نحو 3200 موظف، على أن يخضع للتصويت النهائي من قبل العاملين لاعتماده رسميًا.

تفاصيل الاتفاق الجديد: زيادات في الأجور ومزايا إضافية

بحسب ما أعلنته النقابة، يتضمن العقد المقترح:

زيادة إجمالية في الأجور بنسبة 20% خلال مدة العقد.

دفعة مالية واحدة بقيمة 4 آلاف دولار لكل عامل.

مكافآت سنوية بقيمة 2550 دولارًا.

خفض تكاليف الرعاية الصحية التي يتحملها الموظفون.

تعزيز بنود الأمان الوظيفي ضمن إطار التفاوض الجديد.

وأكدت فولكس فاجن من جانبها التوصل إلى اتفاق مبدئي مع النقابة، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي بعد أشهر من المفاوضات المكثفة بين الطرفين.

خلفية المفاوضات: من العرض “الأخير” إلى الاتفاق المبدئي

كانت فولكس فاجن قد قدمت في سبتمبر الماضي عرضًا وصفته بـ"الأخير"، تضمن زيادة بنسبة 20% ودفعة مالية لمرة واحدة بقيمة 4 آلاف دولار. إلا أن نقابة UAW انتقدت العرض في حينه، معتبرة أنه لا يوفر ضمانات كافية لحماية الوظائف من مخاطر إغلاق المصنع أو بيعه مستقبلًا.

وفي أعقاب ذلك، فوض العمال مفاوضي النقابة بإمكانية الدعوة إلى إضراب إذا اقتضت الضرورة، ما عزز من موقف التفاوض وأدى في النهاية إلى إدخال تعديلات على بنود الأمان الوظيفي ضمن الاتفاق الحالي.

ويأتي هذا التطور بعد أن صوّت عمال المصنع في ربيع 2024 لصالح الانضمام إلى النقابة للمرة الثالثة، في خطوة عُدّت تحولًا لافتًا في مشهد العمل داخل مصانع السيارات الأجنبية في الولايات المتحدة.

مصنع تشاتانوجا وأهميته في استراتيجية فولكس فاجن بأميركا

يُعد مصنع تشاتانوجا أحد المراكز الرئيسية لفولكس فاجن في السوق الأميركية، حيث ينتج طرازات موجهة للسوق المحلي، بما في ذلك سيارات رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) وطرازات كهربائية ضمن خطة الشركة للتحول نحو التنقل المستدام.

ويمثل الاتفاق الجديد مؤشرًا على سعي فولكس فاجن للحفاظ على استقرار عملياتها الإنتاجية في الولايات المتحدة، في ظل بيئة صناعية تتسم بارتفاع تكاليف التشغيل، وضغوط سلاسل الإمداد، والتنافس المتزايد في سوق السيارات الكهربائية.

دلالات اقتصادية أوسع لقطاع السيارات

تأتي هذه الزيادات في الأجور ضمن موجة أوسع من التحركات العمالية في قطاع صناعة السيارات الأميركي، حيث تسعى النقابات إلى تحسين شروط العمل ومواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي المقابل، تواجه شركات السيارات تحديات تتعلق بضبط النفقات وتحقيق الربحية، خاصة في ظل الاستثمارات الضخمة المطلوبة للتحول إلى المركبات الكهربائية وتقنيات القيادة المتقدمة.

ومن شأن إقرار الاتفاق أن يمنح المصنع استقرارًا نسبيًا خلال الفترة المقبلة، بينما تواصل فولكس فاجن إعادة ترتيب استراتيجيتها العالمية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والصناعية.

تم نسخ الرابط