ضياء الدين داود: ما هي الإجراءات المتخذة لحماية وتنمية أبناء مصر رياضيًا؟
أكد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، خلال الجلسة العامة التي انعقدت اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، على ضرورة أن يكون العمل البرلماني خالصًا لوجه الله الكريم، بعيدًا عن أي شبهة رياء.
وأضاف داود أنه كان يتمنى أن يبدأ الفصل التشريعي بمناقشة الاختصاصات الدستورية بشكل شامل بمشاركة جميع الهيئات البرلمانية والمستقلين، مؤكدًا أهمية تقديم رؤية واضحة للعمل البرلماني منذ بداية الدور التشريعي.
ضرورة مناقشة الوضع الرياضي في مصر
وأشار داود إلى أن المجلس في الفصل التشريعي السابق بدأ أعماله باستدعاء 15 وزيرًا لتقديم بياناتهم أمام الشعب المصري، داعيًا إلى ضرورة مناقشة رؤية عمل واضحة حول الوضع الرياضي، معربًا عن قلقه إزاء تراجع المؤسسات الرياضية في البلاد. وتساءل داود عن الإجراءات المتخذة لحماية وتنمية أبناء مصر رياضيًا، مستشهدًا بحادثة غرق طفل يبلغ من العمر 12 عامًا خلال بطولة سباحة، مطالبًا الحكومة بتوضيح التدابير المتخذة لمنع مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
إشادة بالمنصة البرلمانية وضرورة الرقابة الفعالة
أكد داود احترامه لإجراءات الجلسة، مشيرًا إلى أن النقاش الحالي يدور حول مشروع قانون نقابة المهن الرياضية من حيث المبدأ، لكنه اعتبر أن بداية الفصل التشريعي فرصة لإرسال رسائل تطمينية للشعب المصري حول دور البرلمان في الرقابة والتشريع، موضحًا أن أداء البرلمان يجب أن يعكس طموحات الشعب وتوقعاته. وأشار إلى أهمية تقييم أداء الحكومة، وتحديد ما إذا كان ينبغي دعمها أو دفعها للتغيير، معتبرًا أن هذا جزء من المسؤولية الرقابية للمجلس.
تحذير من المخاطر السياسية في ظل الوضع الحالي
استرجع النائب داود تصريحات الرئيس المصري السابقة وتعليقه على الانتخابات، مشددًا على أن البرلمان أصبح قوة سياسية تتمتع بالشرعية السياسية، ويجب أن يستخدم هذه الشرعية بشكل مسؤول. وحذر داود من أن الوضع الحالي في البلاد حساس وخطير، داعيًا النواب إلى إدراك أهمية التوقيت والمسؤولية الوطنية في اتخاذ القرارات والتشريعات التي تؤثر على مستقبل الدولة.
الجلسة العامة
بدأت قبل قليل الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، في أول نشاط تشريعي للمجلس عقب تشكيل هيئة المكتب وهيئات مكاتب اللجان النوعية، وذلك ضمن دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث. وتأتي الجلسة في إطار استئناف العمل البرلماني ومباشرة المجلس لاختصاصاته التشريعية والرقابية.
عرض تقارير دستورية بشأن اتفاقيات دولية
وتشهد الجلسة العامة عرض تقارير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن خمس اتفاقيات دولية، وذلك لبيان مدى عدم مخالفتها لأحكام الدستور، تمهيدًا لإحالتها إلى اللجان النوعية المختصة لمناقشتها ودراستها من حيث الموضوع.
وتتضمن الاتفاقيات المعروضة الموافقة على الخطابات المتبادلة بين حكومتي مصر واليابان بشأن المنحة المقدمة من وكالة اليابان للتعاون الدولي «جايكا» لتنفيذ مشروع توفير سفينة دعم الغوص، والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 582 لسنة 2025، بما يسهم في دعم الأنشطة الفنية والبحرية.
كما تشمل الاتفاقيات الموافقة على الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع تطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء لمراكز التدريب المهني في مصر بين حكومتي مصر وجمهورية كوريا، والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 651 لسنة 2025، في إطار دعم التحول نحو التكنولوجيا الصديقة للبيئة.
وتعرض الجلسة كذلك الاتفاق التمويلي الخاص ببرنامج دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، والصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 730 لسنة 2025، إلى جانب اتفاق المنحة المقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط بين مصر وبنك التنمية الإفريقي، والصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 735 لسنة 2025.
كما يناقش المجلس اتفاقية انضمام جمهورية مصر العربية كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي، والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 742 لسنة 2025، بما يعزز التعاون البحثي والعلمي مع الشركاء الأوروبيين.
مناقشة تعديل قانون نقابة المهن الرياضية
وفي سياق تشريعي متصل، تشهد الجلسة العامة مناقشة مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية رقم 3 لسنة 1987، المقدم من الحكومة، وذلك في ضوء تقرير لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب.
وأوضح تقرير اللجنة أن مشروع التعديل يأتي استجابة لمتطلبات التنظيم المؤسسي وتعزيز مبادئ الحوكمة وتكامل الاختصاصات بين الجهات المعنية، بما يضمن الحفاظ على الدور المهني الأصيل لنقابة المهن الرياضية، وفي الوقت ذاته تطوير آليات اعتماد المؤهلات وشروط القيد بالنقابة، على نحو يدعم جودة المخرجات المهنية ويخدم الصالح العام.
خلفية التعديل وارتباطه بتنظيم الجامعات
وأشارت لجنة الشباب والرياضة إلى أن مشروع تعديل القانون جاء على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2861 لسنة 2024، بالموافقة على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي تضمن تعديل مسمى كلية «التربية الرياضية» ليصبح «علوم الرياضة»، باعتبار أن المصطلح الجديد يعكس الشمولية العلمية لتعدد التخصصات المرتبطة بالمجال الرياضي في العصر الحديث.
وأكدت اللجنة أن هذا القرار ترتب عليه ضرورة تعديل بعض أحكام قانون نقابة المهن الرياضية، خاصة ما يتعلق بشروط العضوية والأحكام المرتبطة بها، وذلك تحقيقًا للاتساق بين التنظيم الجامعي والإطار القانوني المنظم لعمل النقابة.
تطوير الإطار القانوني وتنظيم المهنة
وأكد تقرير لجنة الشباب والرياضة أن تعديل قانون نقابة المهن الرياضية يستهدف تطوير الإطار القانوني المنظم للمجال الرياضي بما يواكب التطور العلمي والمؤسسي، ويعزز الانضباط في تنظيم المهنة وعضوية النقابة، ويحقق وضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية.
كما يسعى التعديل إلى ترسيخ إطار قانوني واضح للاختصاصات المتعلقة باعتماد الدراسات والمسارات المؤهلة للالتحاق بعضوية النقابة، بما يمنع تضارب الجهات، ويوحد المعايير العلمية والمهنية، ويعزز الثقة والشفافية في إجراءات القيد، ويحافظ على المستوى المهني للعاملين في المجال الرياضي.



