ما حكم الهجرة غير الشرعية على الوجه الذي نراه حاليا؟ الإفتاء تجيب
أكدت دار الإفتاء في ردها على سؤال: ما حكم الهجرة غير الشرعية على الوجه الذي نراه هذه الأيام أن الهجرة غير الشرعية على الوجه الذي يحصل في الآن لا يجوز فعله شرعًا ولا الإقدام عليه؛ سواء كان عن طريق التسلل خفيةً، أو باستخدام وثائق مزورة، أو بالمكث بعد المدة المحددة بالوثائق المؤقتة بمدةٍ دون موافقة قانونية مماثلة؛ لأن هذه الهجرة تتضمن وتستلزم جملة من المخالفات والمفاسد، ففيها مخالفةٌ لولي الأمر ومخالفة للقانون، وهذه المخالفة حرام، وفيها تعريض النفس للمخاطر والهلاك من غير مُسَوِّغ شرعي.
وأوضحت أنه من المقرر شرعًا أن حفظ النفس أحد مقاصد الشرع الخمسة التي تقع في مرتبة الضروريات، وأن الدخول إلى البلاد المهاجَر إليها من غير الطرق الرسمية المعتبَرة يجعل المهاجِرَ تحت طائلة التَّتَبُّع المستمر له من قِبَل سلطات تلك البلد، فيكون مُعرَّضًا للاعتقال والعقاب، فضلًا عمَّا يضطر إليه كثير من المهاجرين غير الشرعيين من ارتكاب ما يُسِيء إليهم وإلى بلادهم، بل وإلى دينهم أحيانًا، ويعطي صورة سلبية عنهم؛ كالتسول وافتراش الطرقات.
كما أن فيها خرقًا للمعاهدات والعقود الدولية التي تنظم الدخول والخروج من بلد إلى آخر، بل إن في بعض صورها تزويرًا وغشًّا وتدليسًا على سلطات الدولتين: المُهَاجَر منها والمُهَاجَر إليها، ولا يخفى على أحد أن هذا من الكذب، وأن فيه تعاونًا على المعصية غالبا، حيث قد يلجأ المهاجر إلى من يُزَوِّر له أوراقَه، أو إلى من يعينه على الوصول بطريق غير مشروع. جدير بالذكر أن سماسرة الهجرة غير الشرعية داخلون في التعاون على هذه المعصية وآثمون شرعًا ومجرَّمون قانونًا.



