أبرزها إطلاق "المنصة الوطنية للإصلاح السياسي".. اقتراحات برلمانية أمام النواب
تقدم عدد من النواب خلال الساعات القليلة الماضية بمجموعة من الاقتراحات بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية قال النائب إبراهيم الديب، عضو مجلس النواب، إن بيان مجلس النواب بشأن تنظيم استخدام الأطفال للتكنولوجيا يعكس حالة من التوافق الوطني حول خطورة المرحلة، ويؤكد أن البرلمان يتعامل مع الملف باعتباره أولوية تشريعية لا تقبل التأجيل.
التحرك السريع
وأضاف الديب في بيان له ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي أعادت ترتيب الأولويات، ودفعت المؤسسات التشريعية والتنفيذية إلى التحرك السريع، مشيدًا بوعي القيادة السياسية بخطورة التأثيرات النفسية والسلوكية للتكنولوجيا غير المنضبطة على الأطفال.
وأكد الديب، أن إعلان عقد حوار مجتمعي موسع خطوة محورية، لأن أي تشريع في هذا المجال يجب أن يُبنى على التفاهم وليس الإلزام، مشيرًا إلى أن الأسرة هي الشريك الأول في حماية الطفل، ولا يمكن تحميلها المسؤولية وحدها دون أدوات قانونية وتقنية داعمة.
وأوضح الديب، أن مقترحات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، خاصة المتعلقة بالباقات والشرائح الأبوية، تمثل تحولًا ذكيًا من سياسة المنع إلى سياسة التحكم الواعي، داعيًا إلى الإسراع في تطبيق هذه الحلول بالتوازي مع التشريع.
واقترح عضو مجلس النواب، تضمين القانون مواد تلزم المدارس بتدريس مبادئ الأمان الرقمي، وإطلاق منصات رقمية وطنية بديلة آمنة للأطفال، بما يقلل الاعتماد على منصات أجنبية مفتوحة، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد نقاشًا واسعًا داخل البرلمان وخارجه، وصولًا إلى تشريع يحمي الطفل، ويصون الأسرة، ويدعم توجه الدولة نحو الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا.
وطالب النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، بالعمل على إنجاز "وثيقة وطنية شاملة للإصلاح السياسي"، عبر توسيع المجلس من نطاق ممارسة اختصاصاته وتوجيه الدعوة للقوى المجتمعية من أحزاب سياسية وأكاديميين، وذلك لتبني أجندة وطنية للإصلاح والتطوير المؤسسي الشامل للمشهد العام، عن طريق عقد جلسات حوارية مستفيضة مع أصحاب الشأن للوصول لمخرجات واضحة تتضمن تعديلات قانونية وقرارات تنفيذية يتم الاتفاق عليها.
جاء ذلك في خطاب موجه منذ اسبوع للمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، استنادا على ما تضمنته المادة (248) من الدستور المصري، التي تتضمن اختصاص المجلس بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطى وتوسيع مجالاته، والمادة (169) من اللائحة الداخلية للمجلس الصادرة بالقانون رقم (2) لسنة 2021م، التي تجيز عقد اجتماع خاص بناء على طلب رئيس المجلس أو أحد ممثلي الهيئات البرامجية أو عشرين عضوًا على الأقل.
عدالة تقسيم الدوائر وكفاءة العمل الحزبي
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل في خطابه أن الدافع وراء هذه المبادرة هو ما ظهر في المشهد السياسي المصري مؤخرًا، خاصة خلال الانتخابات العامة لمجلسي النواب والشيوخ 2025، وما شهدته من جدل وتباين في وجهات النظر حول قضايا مساحات الحريات العامة وعدالة تقسم الدوائر وكفاءة العمل الحزبي، مما أدى لتراجع ملموس في معدلات المشاركة والرضاء العام.
واعتبر "الشرقاوي" أن مجمل هذه الأمور شكلت جزءً رئيسيا في ملفات الحوار الوطني عام 2023م، قبل توقف جلساته العامة، مطالبا بناء على ما سبق بقيام المجلس بالدعوة لعقد حوار متخصص حول القضايا والأولويات السياسية العامة، وفقا لما تكشف من فجوات وثغرات خلال انتخابات مجلسي النواب والشيوخ 2025م، في إطار مؤسسي يتمثل في "المنصة الوطنية للإصلاح السياسي"، موضحا أن الملفات ذات الأولوية تتمثل في:
1. النظام الانتخابي الوطني والبدائل الممكنة.
2. قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة2014م، وتعديلاته (خاصة قاعدة الناخبين والجرائم الانتخابية).
3. قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وتعديلاته (خاصة قواعد إنشاء واستمرار الأحزاب).
4. قوانين مجلسي النواب والشيوخ وما يتعلق بقواعد الإجراءات الانتخابية ونسب الفوز.
5. اقتراح ودراسة تعديلات فى بعض التشريعات الوطنية المنظمة للحريات العامة مثل قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم (175) لسنة 2018م وقوانين تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية ومكافحة الإرهاب أرقام (8) و (94) لسنة 2015م.



