رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عاصفة شتوية تاريخية تضرب الولايات المتحدة: ملايين بلا كهرباء وتحذيرات من خطر الموت بالصقيع (فيديو)

عاصفة شتوية تاريخية
عاصفة شتوية تاريخية تضرب الولايات المتحدة

تعيش الولايات المتحدة حالة من الاستنفار الواسع مع اجتياح عاصفة شتوية عنيفة تضرب أكثر من نصف البلاد، مصحوبة بأمطار متجمدة وبَرَد ورياح قطبية شديدة البرودة. وحذّر خبراء الأرصاد من أن حجم الدمار المحتمل، خصوصًا في المناطق المغطاة بالجليد، قد يكون مماثلًا لتأثير الأعاصير الكبرى، مؤكدين أن درجات حرارة الإحساس بالحرارة في الغرب الأوسط قد تصل إلى -40 درجة مئوية، ما يعرض السكان لخطر الإصابة بقضمة الصقيع في أقل من 10 دقائق.

تحذيرات رسمية للمواطنين


أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرًا رسميًا دعت فيه المواطنين إلى التعامل بجدية شديدة مع العاصفة، مشيرة إلى أن وسط الولايات المتحدة والشمال الشرقي ستكون من أكثر المناطق تضررًا. وفي ولاية داكوتا الشمالية، حيث انخفض الإحساس بالحرارة إلى -41 درجة، وصف المواطن كولين كروس الظروف بأنها كأن عقله "توقف عن العمل"، مؤكّدًا أن ارتداء عدة طبقات من الملابس لم يكن كافيًا لمواجهة البرد القارس.

خطر على شبكات الكهرباء والتدفئة


وحذّر خبراء الطاقة من أن تراكم الجليد قد يشكل خطرًا كبيرًا على شبكات الكهرباء، خاصة في ولايات الجنوب، ما يهدد بانقطاعات واسعة ويترك السكان بلا تدفئة في ظل درجات حرارة متجمدة. حتى مساء السبت، أُبلغ عن انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 250 ألف منزل في ولايات ميسيسيبي ولويزيانا وتكساس، وفق موقع poweroutage.us، بينما تواجه أكثر من نصف الولايات المتحدة مشاكل في الكهرباء بسبب العاصفة، التي تمتد لمسافة تقارب 3000 كيلومتر من جنوب غرب نيو مكسيكو حتى مين في الشمال الشرقي.

تأثير على الحياة اليومية والخدمات العامة


تستعد قطاعات الخدمات لمواجهة ضغط هائل بسبب الأزمة. ففي أتلانتا، قالت ميليسا كاري، شريكة في شركة سباكة، إن المكالمات اليومية ارتفعت من نحو 40 اتصالًا إلى مئات خلال العاصفة، ما يؤكد التأثير الكبير على الخدمات العامة. كما تم إلغاء أكثر من 3,300 رحلة طيران، وفرضت قيود على السفر على الطرق السريعة في الشمال الشرقي، وأُلغيت الدراسة في مدن مثل شيكاغو وفيلادلفيا وديترويت، إضافة إلى عدة جامعات في الجنوب.

استجابة الإدارة الأمريكية


أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة Truth Social استعداد الإدارة لمواجهة العاصفة، مشيرًا إلى تنسيق حكومات الولايات ووكالة FEMA، التي جهزت فرق بحث وإنقاذ وملايين البطانيات والوجبات. وأعرب ترامب في منشور آخر عن دهشته من شدة البرد، متسائلًا عن ارتباط ذلك بقضايا الاحتباس الحراري، في إشارة إلى التناقض بين موجات البرد والحديث عن التغير المناخي.

استعداد الولايات والجيش الوطني


في ولاية تكساس، قال الحاكم جريج أبوت إن الولاية مستعدة أكثر مقارنة بعاصفة 2021، بينما فعّلت أوكلاهوما قوات الحرس الوطني لمساعدة السائقين العالقين. كما وضعت الحكومة الفيدرالية 30 فريق بحث وإنقاذ في حالة تأهب، بالإضافة إلى توزيع ملايين الوجبات والبطانيات عبر FEMA لتغطية الاحتياجات الطارئة.

تهافت السكان على شراء المؤن الأساسية


مع بدء العاصفة، شهدت الولايات المتحدة تهافتًا غير مسبوق على شراء المؤن الأساسية، ما أدى إلى نقص حاد في منتجات مثل البيض والخبز والمياه المعبأة. وفي جورجيا، اصطف السكان في طوابير قد تمتد لنصف ميل أمام متاجر البقالة، بينما أبلغ آخرون عن رفوف فارغة، خصوصًا في فرجينيا وديالاس، وسط تخوفهم من استمرار انقطاع الكهرباء وصعوبة الوصول إلى المتاجر لاحقًا.

إلغاء آلاف الرحلات الجوية والسكك الحديدية


أدى الطقس القاسي إلى إلغاء آلاف رحلات الطيران وقطع خطوط السكك الحديدية في عدة ولايات، مع تعرض مطار دالاس–فورت وورث لأكثر من 60% من الإلغاءات. كما سجلت مطارات ناشفيل وممفيس وأتلانتا تأخيرات كبيرة، فيما تستعد مطارات واشنطن ونيويورك لمزيد من التأخير مع امتداد العاصفة نحو الشرق. وشملت استجابة شركات الطيران حزم طوارئ تضمنت إعفاءات من رسوم تغيير الحجوزات وزيادة القدرة التشغيلية فور تحسن الطقس.
تعد هذه العاصفة واحدة من أسوأ موجات الشتاء التي ضربت الولايات المتحدة منذ أعوام، حيث تجمع بين البرد القارس، الجليد، الرياح القطبية، وانقطاع الكهرباء، لتضع ملايين الأمريكيين أمام تحديات حياتية كبيرة. ومع استمرار السلطات الفيدرالية والمحلية في الاستنفار، يبقى التزام السكان بالإجراءات التحذيرية هو السبيل الأول لتجنب المخاطر المحتملة.

تم نسخ الرابط