القروض الاستهلاكية في مصر تسجل 87.2 مليار جنيه.. وتحذيرات من التعثر محتملة
سجلت القروض الاستهلاكية المقدمة للأفراد في مصر عبر شركات التمويل الاستهلاكي نحو 87.2 مليار جنيه، محققة زيادة تقارب 58% مقارنة بمستويات عام 2024، وذلك رغم استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يعكس تزايد اعتماد الأفراد على هذا النوع من التمويل لتلبية احتياجاتهم الاستهلاكية.
توسع شركات التمويل الاستهلاكي
وجاء هذا النمو مدفوعًا بالتوسع السريع لشركات التمويل الاستهلاكي في السوق المصرية، من خلال تقديم حلول تمويل مرنة وسريعة، وتسهيل إجراءات الحصول على القروض، إضافة إلى انتشار التمويل بالتقسيط للسلع المعمرة والإلكترونيات والسيارات والخدمات التعليمية والطبية.
ضغوط معيشية تدفع الطلب
ويرى محللون أن ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف المعيشة لعبا دورًا رئيسيًا في زيادة الطلب على القروض الاستهلاكية، حيث لجأ العديد من الأفراد إلى الاقتراض للحفاظ على مستويات إنفاقهم، في ظل تآكل القوة الشرائية للدخول.
تحذيرات من مخاطر التعثر
في المقابل، أثار هذا التوسع المتسارع تحذيرات من احتمالات ارتفاع معدلات التعثر عن السداد، خاصة مع استمرار الفائدة المرتفعة وضغوط الدخل، ما قد ينعكس سلبًا على الاستقرار المالي للأفراد وشركات التمويل على حد سواء.
تحديات أمام القطاع
وتواجه شركات التمويل الاستهلاكي تحديات متزايدة تتعلق بإدارة المخاطر الائتمانية، وضرورة تعزيز آليات التقييم الائتماني للعملاء، إلى جانب الالتزام بالضوابط الرقابية، في محاولة للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بزيادة حجم القروض.
نظرة مستقبلية
ويتوقع خبراء أن يشهد سوق التمويل الاستهلاكي استمرارًا في النمو خلال الفترة المقبلة، إلا أن وتيرته ستظل مرهونة بتطورات أسعار الفائدة، ومستويات الدخل، وقدرة الشركات على تحقيق توازن بين التوسع في الإقراض والحفاظ على جودة محافظها الائتمانية.



