الصين تُحقق تقدماً بالاكتفاء الذاتي في صناعة الرقائق.. هل تكسر بكين اليد التي تمسكها؟
حققت الصين إنجازاً كبيراً في سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال أشباه الموصلات “ الرقائق الإلكترونية" وذلك من خلال التطوير الناجح لأول جهاز زرع أيونات الهيدروجين عالي الطاقة من النوع الترادفي المحلي، في الوقت الذي فرضت فيه الولايات المتحدة إجراءات تعريفية على بكين في هذا المجال الدقيق.
ازمة الرقائق قاربت على الانتهاء
في الـ 25 من ديسمبر الماضي اعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة نتائج التحقيقات التي أجراها بموجب المادة 301 بشأن سياسات الصين في مجال أشباه الموصلات، بحسب موقع"chinadailyhk".
وأشار إلى خطط لفرض إجراءات تعريفية جديدة بموجب المادة نفسها على أشباه الموصلات القادمة من الصين، ووفقا للإعلان، سيبدأ الإجراء بمعدل تعريفة أولي قدره صفر بالمئة، ثم يرتفع خلال 18 شهرا إلى مستوى سيتم الإعلان عنه قبل ما لا يقل عن 30 يوما من 23 يونيو 2027.
لكن الصين مؤخرًا احدثت طفرة في اعتمادها على نفسها وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الرقائق، ومن المتوقع أن ينهي هذا التطور الاعتماد الطويل الأمد على التكنولوجيا الأجنبية في قطاع حيوي من عملية تصنيع الرقائق.
وقال المعهد إن الجهاز، الذي أطلق عليه اسم POWER-750H والذي طوره المعهد الصيني للطاقة الذرية التابع للمؤسسة النووية الوطنية الصينية، يمثل علامة فارقة في جهود الصين لحماية سلسلة التوريد الصناعية الخاصة بها من الحصار التكنولوجي الخارجي.
جهاز زرع الأيونات
يعتبر جهاز زرع الأيونات أحد الأدوات الأساسية الأربعة الرئيسية في تصنيع أشباه الموصلات، إلى جانب آلات الطباعة الضوئية ومعدات الحفر وأنظمة ترسيب الأغشية الرقيقة.
بينما حققت الصين تقدماً في الفئات الأخيرة، إلا أن زرع الأيونات عالية الطاقة ظل يمثل عنق زجاجة مستمراً، حيث اعتمد المصنعون المحليون تاريخياً بشكل كامل تقريباً على الواردات.
وقال المعهد إن تطوير جهاز POWER-750H يدل على أن الصين قد أتقنت تقنية البحث والتطوير الكاملة لأجهزة زرع أيونات الهيدروجين عالية الطاقة من النوع الترادفي، وهذا يعني ان الصين يمكنها التخلص قريبًا من التعريفات الجمركية المبالغ فيها التي تستوردها من واشنطن.
يذكر ان الصين تستورد أشباه الموصلات من الولايات المتحدة رغم التوترات التجارية، لكنها تسعى بشدة للاكتفاء الذاتي من خلال خطط دعم ضخمة وزيادة الإنتاج المحلي للرقائق، بينما تفرض قيوداً على شركات التكنولوجيا الأمريكية وتفتح تحقيقاً لمكافحة الإغراق.



