يجب إيصال المساعدات فورا.. «الأوروبي» يحذر من تدهور الوضع الإنساني في غزة
دعا الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، إسرائيل إلى عدم تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية، محذرًا من أن تعطيل عمل هذه المنظمات قد يزيد من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، خصوصًا مع دخول فصل الشتاء الذي يزيد الوضع سوءًا،بحسب نبأ عاجل نقلته القاهرة الإخبارية.
استمرار عمل المنظمات غير الحكومية
وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن استمرار عمل المنظمات غير الحكومية الدولية في غزة أمر ضروري لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح، مشددًا على أن إيصال المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن وواسع النطاق يعد أولوية ملحة، وأوضح الاتحاد أن تدهور الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء قد يؤدي إلى كارثة إضافية، لا سيما بين الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال والنساء وكبار السن.
وجاءت تصريحات الاتحاد بعد إعلان إسرائيل عزمها إلغاء تسجيل 37 منظمة غير حكومية ناشطة في غزة، بما في ذلك منظمات دولية معروفة مثل أوكسفام، وأطباء بلا حدود، والمجلس النرويجي للاجئين، وينص القانون الجديد على وقف جميع عمليات هذه المنظمات في القطاع بحلول الأول من مارس، إذا لم تلتزم بـ"معايير الأمن والشفافية" الإسرائيلية، التي تتطلب من المنظمات الكشف عن بيانات موظفيها بالكامل، إضافة إلى متطلبات أخرى يصفها مراقبون بالمعقدة والمعيقة لعملها الإنساني.

الوضع الانساني في غزة
ويأتي هذا في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية، كما حذرت صحيفة الجارديان البريطانية في افتتاحيتها الخاصة بشتاء غزة. وذكرت الصحيفة أن الأطفال يموتون من انخفاض حرارة الجسم، فيما تغرق مخيمات اللاجئين بالمياه، ويحترق بعض السكان أثناء محاولتهم طهي الطعام في خيام هشة وسط الأنقاض.
وأضافت الصحيفة أن أكثر من 90% من منازل الفلسطينيين تعرضت للتدمير على مدار أكثر من عامين من الحرب، ما جعل الحياة في المخيمات وسط الأنقاض صعبة للغاية، خصوصًا مع الرياح العاتية والأمطار الغزيرة والبرد القارس.
وحذرت الجارديان من أن عدم التدخل الدولي وإعاقة عمل المنظمات الإنسانية سيؤدي إلى تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، في وقت يحذر فيه الاتحاد الأوروبي والدول الغربية من خطر انهيار الوضع الإنساني في غزة بالكامل مع استمرار فصل الشتاء.
وبذلك، يركز الاتحاد الأوروبي على ضرورة إيجاد حلول عاجلة تضمن استمرار عمل المنظمات الإنسانية، وتسهيل وصول المساعدات إلى المحتاجين، مع التأكيد على أن حماية السكان من الكوارث الإنسانية تقع على رأس أولويات المجتمع الدولي، في وقت تتصاعد فيه المخاطر بشكل غير مسبوق في القطاع.



