رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

3 أسباب تمنع تدفق ثروات فنزويلا النفطية سريعًا.. عوائق جديدة أمام ترامب

فنزويلا
فنزويلا

رغم امتلاك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مُقدّرة في العالم، فإن الآمال بعودة سريعة وقوية للنفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية، خاصة بعد سقوط نيكولاس مادورو وحديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استثمارات أمريكية واسعة، تصطدم بواقع معقّد مليء بالعوائق الاقتصادية والسياسية والأمنية، ويجمع محللون على أن تدفّق الثروات النفطية لن يكون سريعًا أو سهلًا، للأسباب التالية:

أولًا: تدهور البنية التحتية وغياب الاستثمارات طويلة الأجل

تعاني فنزويلا منذ سنوات من تراجع حاد في إنتاج النفط نتيجة سوء الإدارة ونقص الاستثمارات، خصوصًا بعد موجات التأميم التي بدأت في سبعينيات القرن الماضي وتوسعت في العقد الأول من الألفية الثانية، هذه السياسات أدت إلى انسحاب أو تقليص أنشطة شركات نفطية كبرى مثل «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» و«شيفرون»، بحسب moderndiplomacy.


اليوم، تحتاج البلاد إلى استثمارات ضخمة لإصلاح الحقول النفطية وخطوط الأنابيب والمصافي، وهي عملية قد تستغرق ما بين خمس إلى سبع سنوات حتى في حال حدوث انتقال سياسي سلس، ويؤكد الخبراء أن أي زيادة كبيرة في الإنتاج لن تتحقق قبل إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية.

ثانيًا: عدم الاستقرار السياسي والأمني

رغم التغيرات السياسية الأخيرة، لا تزال فنزويلا تعاني من حالة عدم يقين، سواء بشأن شرعية الإجراءات المتخذة ضد مادورو أو مستقبل النظام السياسي. كما تنشط في البلاد جماعات مسلحة وميليشيات، ما يثير مخاوف أمنية جدية لدى المستثمرين الأجانب.
الشركات الأمريكية، على وجه الخصوص، ترفض العودة دون ضمانات أمنية ومالية واضحة، إضافة إلى رفع العقوبات الأمريكية وتحديث القوانين المحلية لتشجيع الاستثمار الأجنبي. كما أن هناك مخاوف من مقاومة داخلية للنفوذ الأمريكي، وهو ما قد يعقّد أي خطط لإعادة هيكلة قطاع النفط.

ثالثًا: أزمة الديون الثقيلة والمعارك القانونية

أعاد سقوط مادورو تسليط الضوء على واحدة من أكبر أزمات الديون السيادية غير المُعالجة في العالم. فقد تخلفت فنزويلا عن سداد ديونها الدولية أواخر عام 2017، ما أدى إلى تراكم فوائد ضخمة ومطالبات قانونية رفعت إجمالي الدين الخارجي إلى ما بين 150 و170 مليار دولار.
ويُقدّر أن نحو 60 مليار دولار منها سندات متعثرة، في حين لا يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للبلاد 82.8 مليار دولار، ما يضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي عند مستويات خطيرة تتراوح بين 180% و200%. وتُعدّ شركة «سيتجو» الأمريكية، التابعة لـPDVSA، محورًا لنزاعات قانونية مع الدائنين، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد أمام أي استثمارات جديدة.

ورغم أن شيفرون لا تزال الشركة الأمريكية الكبرى الوحيدة العاملة في فنزويلا، وتُصدّر كميات محدودة من النفط إلى الولايات المتحدة، فإن عودة الشركات الأخرى ستظل رهينة تسوية الديون، واستقرار الوضع السياسي، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار. وفي ظل هذه التحديات، يبدو أن وعود ترامب بالاستفادة السريعة من ثروات فنزويلا النفطية ستواجه طريقًا طويلًا وشائكًا قبل أن تتحقق على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط