رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل تهدد بوقف عمل منظمات دولية في غزة وتفرض شروطًا جديدة للترخيص

خيام النازحين
خيام النازحين

لوّحت إسرائيل بإيقاف عمل عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية في قطاع غزة اعتبارًا من عام 2026، في حال عدم التزامها بتسليم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن مستقبل العمل الإنساني في القطاع الذي يعاني أزمة غير مسبوقة.

مهلة لتسليم قوائم الموظفين

وأعلنت وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، الثلاثاء، أن المنظمات غير الحكومية العاملة في غزة ستكون مطالبة بتسليم قوائم كاملة بموظفيها الفلسطينيين بحلول الأربعاء، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بهذا الإجراء سيؤدي إلى إلغاء تراخيص العمل اعتبارًا من الأول من يناير 2026.

وأضافت الوزارة في بيانها أن المنظمات التي ستُلغى تراخيصها ستكون ملزمة بوقف جميع أنشطتها نهائيًا بحلول الأول من مارس 2026.

اتهامات بارتباطات “إرهابية”

وبررت الوزارة القرار باتهام بعض المنظمات الدولية بـ«الارتباط بأنشطة إرهابية»، مشيرة بشكل مباشر إلى منظمة «أطباء بلا حدود». وذكرت أنه في يونيو 2024 تبيّن أن أحد موظفي المنظمة «عضو في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني»، بينما كشفت، بحسب البيان، في سبتمبر 2024 أن موظفًا آخر يعمل قناصًا تابعًا لحركة حماس.

وأوضحت الوزارة أن 15% فقط من المنظمات غير الحكومية مشمولة بهذه الإجراءات، مؤكدة أن «تقويض شرعية إسرائيل، والملاحقات القضائية ضد جنود الجيش الإسرائيلي، وإنكار الهولوكوست، وإنكار أحداث السابع من أكتوبر 2023»، تعد أسبابًا كافية لسحب التراخيص.

رد «أطباء بلا حدود»

من جانبها، نفت منظمة «أطباء بلا حدود» هذه الاتهامات، مؤكدة لوكالة فرانس برس أنها «لا توظف إطلاقًا، وعن دراية، أشخاصًا منخرطين في نشاطات عسكرية».

وفيما يتعلق بشرط تسليم هويات الموظفين، شددت المنظمة على أنها تواصل الحوار مع السلطات الإسرائيلية، لكنها أعربت في وقت سابق عن «مخاوفها» من إلزامية هذا الإجراء، لما يحمله من مخاطر على سلامة العاملين الإنسانيين.

قلق دولي على العمل الإنساني

وكانت منظمات دولية غير حكومية قد أعربت، في منتصف ديسمبر، عن خشيتها من عدم القدرة على مواصلة العمل في قطاع غزة، الذي دمرته حرب استمرت عامين، في حال تطبيق هذه الإجراءات الجديدة.

وأشارت وزارة الشتات إلى أنها تشرف على آلية التسجيل الإلزامية منذ مارس الماضي، موضحة أن 14 طلبًا فقط من أصل نحو 100 طلب تسجيل رُفضت حتى نهاية نوفمبر.

تطمينات رسمية وأزمة قائمة

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن «الغالبية العظمى من المنظمات غير الحكومية المسجلة ستواصل عملها في غزة»، مشيرة إلى أن «99% من المساعدات الإنسانية لن تتأثر» بهذه الإجراءات.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع غزة هدنة هشة منذ أكتوبر الماضي، بعد حرب مدمرة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، وسط أزمة إنسانية خانقة تهدد حياة نحو 2.2 مليون فلسطيني، في ظل تدفق محدود للمساعدات يقل كثيرًا عن المستوى المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار.

تم نسخ الرابط