من الموانئ إلى الدواء.. كيف تبني مصر موطئ قدم اقتصادي في جيبوتي؟
عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، سلسلة من اللقاءات المهمة مع عدد من وزراء الحكومة الجيبوتية، وذلك بحضور السفير عبد الرحمن رأفت سفير جمهورية مصر العربية لدى جيبوتي، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري، ووفد من الشركات المصرية.
أهمية الارتقاء بحجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات
وجاءت اللقاءات في إطار بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين بما يصب في مصلحة الشعبين الشقيقين، حيث تم التأكيد على أهمية الارتقاء بحجم التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، والتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية.

وشملت المباحثات اهتمام الجانب الجيبوتي بالتعاون مع مصر في مجال صناعة الدواء لتلبية احتياجات السوق الجيبوتي، في ضوء ما تتمتع به الصناعات الدوائية المصرية من قدرات تصنيعية متميزة وأسعار تنافسية. كما أكد الوزير استعداد مصر لتغطية احتياجات السوق الجيبوتي المتزايدة من المنتجات والبضائع المصرية، خاصة الخضر والفواكه والصناعات الغذائية والزيوت وغيرها.
كما تم التأكيد على أهمية تعاون الجانب الجيبوتي مع المؤسسات المصرية، ومنها هيئة المواصفات والجودة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في مجال تأهيل الكوادر في القطاعات المهنية والفنية.
وبدأت اللقاءات باجتماع الوزير مع محمد أحمد عواله، وزير الزراعة والمياه والصيد البحري والتربية الحيوانية، حيث تم بحث تدشين التعاون في مجال الصيد العميق والاستزراع السمكي، إلى جانب مناقشة اهتمام الجانب الجيبوتي بالاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الزراعة الذكية، والري الحديث، والصوب الزراعية، وتطبيقها محليًا في بعض المناطق المناسبة من حيث المناخ وتوافر المياه، مع تدريب الكوادر الجيبوتية والشباب الراغبين في إقامة مشروعات صغيرة، والترحيب بشراكات مع القطاع الخاص المصري.
كما التقى الوزير بمحمد ورسمه ديريه، وزير التجارة والسياحة، حيث تم الإشادة بزيادة التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات القليلة الماضية، مع التأكيد على ضرورة زيادته بما يتناسب مع قوة العلاقات الثنائية. وأكد الوزير حرص مصر على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع جيبوتي، بما يسهم في تعزيز التجارة البينية الإفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تنظر إلى جيبوتي باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في مجالات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، مع إمكانية زيادة عدد الشركات المصرية العاملة بالسوق الجيبوتي.
كما أكد استعداد مصر لعقد دورات تدريبية لبناء القدرات وتأهيل الكوادر الجيبوتية في مجالات التدريب اليدوي والحرفي والفني، ودراسة إنشاء معرض مصري مصغر بمقر غرفة التجارة الجيبوتية لعرض عينات من المنتجات المصرية.
ومن جانبه، أعرب وزير التجارة والسياحة الجيبوتي عن اهتمام بلاده بزيادة حجم التبادل التجاري مع مصر والاستفادة من التطور الذي تشهده في مختلف المجالات، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبرات الشركات المصرية في مجال السياحة، خاصة في تدريب وتأهيل الكوادر الجيبوتية في مجالات الضيافة والإدارة والتشغيل والتدبير الفندقي والأمن وإدارة الطوارئ والتسويق السياحي والإرشاد.
كما التقى الوزير بإلياس موسى دواله، وزير الاقتصاد والمالية والصناعة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، والتطرق إلى افتتاح بنك مصر جيبوتي رسميًا في 3 نوفمبر 2025، كأحد مخرجات الزيارة الرئاسية، إلى جانب الترحيب بتأسيس مجلس الأعمال المصري-الجيبوتي.

وتناول اللقاء اهتمام الجانب الجيبوتي بزيارة رئيس هيئة الشراء الموحد الجيبوتي إلى القاهرة لتفقد مصانع الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية، لبحث فرص الاستيراد لتلبية احتياجات السوق الجيبوتي، إضافة إلى الاهتمام بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات وهيئة المواصفات والجودة المصرية في مجال تأهيل الكوادر المهنية والفنية، بما يتيح توظيف تلك المهارات في مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.




