نتنياهو يسعى لغطاء أمريكي لاعتماد «الخط الأصفر» كحدود جديدة مع غزة
أفاد موقع «والا» الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم طرح ملف الحدود مع قطاع غزة خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ساعيًا للحصول على غطاء سياسي أمريكي لاعتماد ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» كخط فاصل جديد بين إسرائيل والقطاع.
توسيع السيطرة الإسرائيلية
وبحسب التقرير، فإن تبنّي هذا الطرح من شأنه أن يفضي عمليًا إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل ما يقارب 58% من مساحة قطاع غزة، في خطوة تمثل تحولًا جذريًا في التعامل مع الجغرافيا السياسية للقطاع.
وتأتي هذه التحركات في إطار مشاورات مكثفة تسبق اللقاء بين نتنياهو وترامب، حيث يناقش الطرفان ملامح المرحلة المقبلة في غزة بعد الحرب، في ظل غياب تصور دولي واضح بشأن مستقبل إدارة القطاع أو آليات إعادة إعماره.

وأشار التقرير إلى أن النقاشات الدائرة داخل إسرائيل لا تقتصر على ترتيبات أمنية مرحلية، بل تتجه نحو خطوات دائمة من شأنها إحداث تغيير طويل الأمد في الواقع القائم، من بينها تحويل «الخط الأصفر» إلى حدود رسمية جديدة لإسرائيل، وهو ما يعد سابقة منذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005.
جزء من استراتيجية أوسع لإعادة رسم المشهد داخل غزة
ونقل الموقع عن مصدر سياسي مطّلع على هذه المداولات أن الخطة المقترحة تقوم على ضم المناطق الممتدة حتى هذا الخط، بالتزامن مع إجراءات تهدف إلى تقويض القدرات الاقتصادية لحركة حماس، بما يؤدي إلى تقليص نفوذها داخل القطاع.
وأوضح المصدر أن هذا التوجه لا يُنظر إليه باعتباره خطوة أمنية فحسب، بل جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة رسم المشهد داخل غزة، مشيرًا إلى أن الخطوة تحمل أبعادًا سياسية ورسائل ردعية تتجاوز الواقع الميداني الحالي.
وأضاف المصدر أن اعتماد هذا المسار يهدف أيضًا إلى ترسيخ معادلة سياسية مفادها أن العمليات ضد الإسرائيليين ستقابل بخسائر إقليمية، في إشارة إلى البعد الرمزي الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى ترسيخه عبر هذه الخطوة.



