رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حينما تنتهي مخاطر الشوارع؟ الدقهلية تجيب بمشروع غير مسبوق

مركز إيواء الكلاب
مركز إيواء الكلاب

محافظة الدقهلية، حيث تتقاطع الإنسانية مع التنمية، لا تكتفي بحماية مواطنيها من المخاطر الملموسة، بل تمتد رحمتها لتشمل الكائنات التي تشاركها الحياة على هذا الكوكب.

ففي قلب مدينة جمصة، تجسد مبادرة مأوى الكلاب الحرة فكرة أساسية؛ أن الرفق بالحيوان وحماية الأطفال وكبار السن ليسا خيارًا، بل واجب حضاري، وأن التوازن بين سلامة الإنسان وحقوق المخلوقات الأخرى يعكس نضج المجتمع وقدرته على صناعة مستقبل متكامل، حيث الرحمة والسلامة والتنمية يسيرون جنبًا إلى جنب.

السلامة المجتمعية

وفي ذلك الصدد وفي خطوة تنموية رائدة، أطلقت محافظة الدقهلية مشروعًا جديدًا لإيواء الكلاب الحرة بمدينة جمصة، يهدف إلى تعزيز فرص المحافظة في التنافس ضمن بوتقة المشروعات التنموية، من خلال الجمع بين السلامة المجتمعية، خاصة للأطفال وكبار السن، والحرص على حياة الحيوانات ورفقها.

ويمثل المشروع نموذجًا متكاملًا يربط الأبعاد البيئية، والاجتماعية، والصحية، مع أهداف التنمية المستدامة، ما يعكس وعي المحافظة بمسؤولياتها تجاه المواطنين والمجتمع البيئي على حد سواء.

التحديات والحلول

بدأت القصة مع تزايد أعداد الكلاب الضالة في مدينة جمصه، وهو ما شكل تهديدًا محتملاً على سلامة الأطفال وكبار السن، إضافة إلى المخاطر الصحية مثل انتشار الأمراض ونقص النظافة العامة.

وجاءت مبادرة إنشاء المأوى الجديد كحل متوازن لهذه المشكلة، إذ يوفر مساحة آمنة للكلاب بعيدًا عن التجمعات البشرية، مع توفير الرعاية الطبية والتغذية اليومية، ما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على حياة الحيوانات بنفس الوقت.

تفاصيل المشروع وبرنامج الرعاية

تم تخصيص قطعة أرض مساحتها 2100 متر مربع بمدينة جمصه لإنشاء المأوى، الذي صُمم وفق معايير علمية دقيقة تشمل: أقسام متعددة للكلاب تتناسب مع أعدادها، مع مساحات للحركة واللعب، ومناطق مغطاة تحميها من العوامل الجوية.

وكذا خدمات بيطرية متكاملة تشمل التطعيم، والرعاية الطبية اليومية، والعلاج من الأمراض الشائعة، تحت إشراف فريق متخصص من الأطباء البيطريين، بالاضافة إلى برنامج إطعام يومي يقلل من تجمع الكلاب في الشوارع، ويحافظ على سلامة المواطنين، خصوصًا الأطفال وكبار السن، مع ضمان تغذية الحيوانات بشكل متوازن وآمن.

البعد التنموي للمشروع

يمثل المشروع خطوة تنموية استراتيجية، حيث يسهم في تعزيز صورة الدقهلية كمحافظة رائدة في مشروعات التنمية المستدامة، وكذا توفير بيئة أكثر أمانًا للسكان من مخاطر الكلاب الضالة، بالاضافة إلى دعم الجانب البيئي والصحي من خلال إدارة الحيوانات الضالة بطريقة علمية وإنسانية، وكذا فتح المجال لتطوير برامج التبني والتوعية المجتمعية، ما يخلق فرص عمل جديدة في مجالات الرعاية البيطرية والإرشاد المجتمعي والخدمات البيئية.

إشراف علمي وتنفيذي

فيما يقود المشروع مديرية الطب البيطري بالدقهلية برئاسة الدكتور أحمد السباعي، بالتنسيق مع الدكتور عمرو عبد العاطي رئيس مركز ومدينة جمصه، وبإشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

وأكد مدير المديرية أن إدارة المأوى تتم بشكل علمي يراعي حقوق الحيوانات، ويضع السلامة المجتمعية في المقام الأول، مع التركيز على ربط المشروع بأهداف التنمية المحلية والمجتمعية.

نتائج متوقعة وتأثير مستقبلي

من المتوقع أن يسهم المشروع في خفض المخاطر الصحية والبدنية على الأطفال وكبار السن، تقليل تجمع الكلاب في الشوارع، ما يرفع مستوى النظافة العامة، وكذا تعزيز فرص الدقهلية في التنافس على مشاريع التنمية المستدامة على المستوى المحلي والدولي، بالاضافة إلى تطوير برامج للتبني والوعي البيئي، بما يدعم المجتمع ويعزز مفهوم التعايش بين الإنسان والحيوان.

الابتكار التنموي والبعد الإنساني

وفي النهاية يمثل مشروع مأوى الكلاب الحرة في جمصة نموذجًا متوازنًا بين السلامة العامة، والرفق بالحيوان، والتنمية المستدامة؛ ليضع محافظة الدقهلية في مقدمة المحافظات التي تجمع بين الابتكار التنموي والبعد الإنساني، موفّرة حماية حقيقية للأطفال وكبار السن، وفي الوقت نفسه رعاية متكاملة للحيوانات، بما يعكس رؤية شاملة للتنمية الحضرية والبيئية المتكاملة.

تم نسخ الرابط