واشنطن تضغط على أوكرانيا للتنازل عن مزيد من الأراضي في دونباس مقابل ضمانات أمنية
كشفت تقارير إعلامية، الاثنين، أن مسؤولين أمريكيين من بينهم مبعوثو الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يمارسون ضغوطاً على أوكرانيا للتنازل عن مزيد من الأراضي في شرق البلاد، وذلك بعد إبداء كييف استعدادها للتخلي عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل ضمانات أمنية قوية.

مفاوضات مكثفة في برلين
أمضى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نحو ثلاث ساعات من المناقشات مع المسؤولين الأمريكيين في برلين، في خطوة اعتُبرت منعطفاً جديداً في المفاوضات. ورغم عدم صدور أي بيان رسمي، أفاد مسؤولون لوكالة "فرانس برس" بأن واشنطن ما تزال تصر على أن تتخلى كييف عن بعض الأراضي التي تسيطر عليها في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، والمعروفتين بإقليم دونباس، وهو مطلب روسي أساسي ويواجه رفضاً واسعاً بين السكان المحليين الذين تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو ثلاثة أرباعهم يعارضونه.

تحذيرات دولية من منح موسكو أراضٍ إضافية
من جانبها، حذرت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس من أن منح موسكو أجزاء من دونباس التي لم تستطع السيطرة عليها سيشجعها على شن هجوم جديد، مشيرة إلى أن السيطرة على دونباس قد تكون مجرد خطوة أولى قبل التوسع للسيطرة على أوكرانيا بأكملها.
تنازلات أوكرانية مقابل ضمانات أمنية
وفي تصريحات الأحد، أعلن زيلينسكي استعداد أوكرانيا للتخلي عن حقها الدستوري في الانضمام إلى الناتو، مقابل منح ضمانات أمنية قوية شبيهة بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف لردع أي اعتداء روسي محتمل. وقال ستيف ويتكوف إن الجولة الأولى من المفاوضات أسفرت عن "تقدم كبير"، فيما أكد مسؤول أميركي أن واشنطن قد تعرض على كييف ضمانات أمنية قوية، مع إمكانية إحالتها إلى الكونغرس للتصويت.

موقف روسيا من المحادثات
بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن واشنطن لا تُطلع موسكو مباشرة على مجريات المحادثات، وأن روسيا تنتظر الحصول على المعلومات من الجانب الأميركي بعد انتهاء الجولة الحالية من المفاوضات.