تايلاند تعلن سقوط أول قتيل مدني في النزاع مع كمبوديا وتفرض حظر تجول بإقليم حدودي
أعلنت تايلاند، اليوم الأحد، فرض حظر تجول في إقليم ترات جنوب شرقي البلاد، مع امتداد الاشتباكات مع كمبوديا إلى مناطق ساحلية تقع ضمن نطاق حدودي متنازع عليه، في مؤشر على تصعيد ميداني جديد في النزاع المستمر بين الجانبين.
استمرار الاشتباكات رغم الدعوات للتهدئة
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، الأميرال سوراسانت كونجسيري، خلال مؤتمر صحافي في بانكوك، إن «الاشتباكات لا تزال مستمرة بشكل عام»، رغم إعلان كمبوديا انفتاحها على وقف إطلاق النار، مشددًا على أن بلاده منفتحة على الحل الدبلوماسي، لكن بشرط «وقف الأعمال العدائية أولًا».
أول قتيل مدني في تايلاند
وأعلنت وزارة الصحة التايلاندية مقتل مدني يبلغ من العمر 63 عامًا، متأثرًا بشظايا صاروخية سقطت على منطقة مدنية، في أول وفاة لمدني داخل تايلاند منذ تجدد النزاع قبل أسبوع.

الجيش: استهداف مناطق سكنية
وأكد الجيش التايلاندي في بيان أن القتيل سقط إثر إطلاق صواريخ من الجانب الكمبودي على مناطق مأهولة بالسكان، في تصعيد اعتبرته بانكوك «خطيرًا وغير مبرر».
وقف إطلاق النار لم يدخل حيز التنفيذ
ولم يدخل وقف إطلاق النار الذي دعا إليه رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم حيز التنفيذ حتى الآن، حيث استمر تبادل القصف والهجمات على طول الجبهة الحدودية خلال الساعات الأولى من صباح الأحد.
موقف تايلاندي مشروط بالالتزام
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك بوانجكيتكيو التزام بلاده بالسلام، مشددًا على أن أي تهدئة يجب أن تكون «حقيقية ومستدامة، وقائمة على احترام الاتفاقيات».
إعلان أمريكي دون تأكيد رسمي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، الجمعة، أن تايلاند وكمبوديا اتفقتا على وقف الأعمال العدائية، غير أن الجانبين لم يؤكدا الاتفاق رسميًا، بل نفت بانكوك موافقتها عليه.
خسائر بشرية ونزوح واسع
وأعلنت تايلاند مقتل 15 جنديًا وإصابة نحو 270 آخرين، بينما أفادت كمبوديا بمقتل 11 مدنيًا وإصابة 59، وسط نزوح أكثر من 600 ألف شخص على جانبي الحدود، بحسب تقديرات الطرفين.
ويعود النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا إلى عقود، وعلى الرغم من اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار، فإن التوترات المتكررة تعيد إشعال المواجهات، وسط مخاوف من تصعيد أوسع إذا لم تُثمر جهود الوساطة الإقليمية والدولية



