رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

متى يجوز المسح على الشراب؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يجيب

المسح من علي الشراب
المسح من علي الشراب

أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تفاصيل الحكم الشرعي المتعلق بالمسح على الشراب، وذلك في ردّه على سؤال حول جواز لبس الشراب وما إذا كان المسح يتم مرة واحدة أو مرتين، وبين الشيخ أن المسح على الشراب جائز عند بعض الفقهاء، في حين يرى جمهور الفقهاء عدم جوازه، مما يعكس اختلاف الآراء بين الفقهاء على مر العصور.

 

وخلال تصريحات تلفزيونية، أوضح الشيخ محمد كمال أن سبب الاختلاف يكمن في الفروق الجوهرية بين الخف والجورب والشراب. فالخُف يكون مصنوعًا من الجلد، أما الجورب فيصنع عادة من القطن أو الكتان، بينما الشراب عبارة عن قطعة قماش خفيفة يمكن لبسها على القدمين. 

وأضاف أن الفتوى المعمول بها في دار الإفتاء المصرية تجيز المسح على الشراب بشرط استيفاء الشروط النبوية، وهي: القدرة على المشي به، أن يكون مصنوعًا من مادة طاهرة، أن يُلبس على طهارة، وأن يكون المسح على ظاهر الشراب مرة واحدة كما ورد عن سيدنا علي رضي الله عنه.

 

وأشار الشيخ إلى أن مبطلات المسح على الشراب تشمل حدوث نواقض الوضوء، أو خلع الشراب أو الجورب ولو فردة واحدة، بالإضافة إلى انتهاء المدة الشرعية المخصصة للمسح.

 وبين أن المسافر يمسح على الشراب لمدة ثلاثة أيام بلياليها، بينما يمسح المقيم يومًا وليلة واحدة فقط. وأضاف أن من قام بخلع الشراب بعد المسح يجب عليه غسل القدمين فقط دون الحاجة لإعادة الوضوء بالكامل، مؤكّدًا أن الصحابة رضوان الله عليهم كثيرًا ما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والجوربين.

 

وأوضح أمين الفتوى أن الشخص الذي توضأ لصلاة الصبح ومسح على الشراب يجوز له أداء الصلوات التالية: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى انتهاء المدة الشرعية للمسح، كما أشار إلى أن تغيير الشراب وارتداؤه مرة أخرى بعد خلعه يُعد سببًا لانقطاع المسح، وبالتالي يلزم غسل القدمين قبل أداء الصلاة.

 وأكد أن المسح على ظاهر الشراب يُعد من السنة النبوية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

واختتم الشيخ محمد كمال حديثه بالتأكيد على أن المسح على ظاهر الشراب مرة واحدة هو الممارسة الشرعية المستقرة، وأن الالتزام بهذه الفتوى يحقق التوافق بين النصوص الشرعية والواقع المعاصر، موضحًا أن هذه الأحكام تساعد المسلمين على أداء شعائرهم بسهولة وطمأنينة، مع مراعاة كل الشروط التي حددها الشرع لتصحيح الوضوء والصلاة.

 

تم نسخ الرابط