مفوض الأونروا: دمار واسع يضرب مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.. ونقص التمويل يهدد الإغاثة
أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا قد تعرضت لـ"دمار واسع" جراء سنوات الصراع. وشدد لازاريني على أن الوكالة تكثف جهودها لإعادة الخدمات الأساسية لسكان هذه المخيمات، إلا أنها تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في "نقص مزمن في التمويل" يعيق عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار الحيوية.
حجم الكارثة في المخيمات الرئيسية
أشار لازاريني بشكل خاص إلى حجم الدمار الذي لحق بعدة مخيمات استراتيجية وكبيرة في سوريا، والتي كانت تشكل مراكز حياة لمئات الآلاف من اللاجئين قبل اندلاع الأزمة. ومن أبرز هذه المخيمات:
- مخيم اليرموك: الذي يُعد رمزاً لوجود اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وقد تحول جزء كبير منه إلى أنقاض.
- مخيم عين التل (حلب): تعرض لدمار واسع أثر بشكل كبير على البنية التحتية والمنازل.
- مخيم درعا: الذي تأثر بالعمليات العسكرية المستمرة في الجنوب السوري.
وقد أدى هذا الدمار إلى تشريد عشرات الآلاف من اللاجئين مرة أخرى، وتركهم في حاجة ماسة إلى المأوى والرعاية الصحية والتعليم.

جهود الأونروا لإعادة الخدمات الأساسية
أوضح المفوض العام أن الأونروا تعمل جاهدة على إعادة تأهيل البنية التحتية لضمان عودة اللاجئين، أو على الأقل تحسين ظروف من بقوا في محيط المخيمات. وتشمل جهود الوكالة إعادة تشغيل:
- المنشآت التعليمية: لضمان استئناف تعليم الأطفال الذين فقدوا سنوات دراستهم.
- المراكز الصحية: لتوفير الرعاية الأولية الضرورية في ظل الأوضاع الصعبة.
- خدمات المياه والصرف الصحي: وهي خدمات حيوية للحد من انتشار الأمراض والأوبئة.
لازاريني أكد أن الوكالة تسعى أيضاً لتقديم الدعم النقدي والمساعدات الغذائية الطارئة للأسر الأكثر ضعفاً، لمساعدتها على الصمود في ظل الأزمة الاقتصادية والإنسانية الخانقة في سوريا.
💰 أزمة التمويل المزمنة تهدد الاستدامة
يبقى التحدي الأكبر الذي يواجه الأونروا في سوريا هو النقص الحاد والمزمن في التمويل. أشار لازاريني إلى أن عمليات إعادة الإعمار تتطلب موارد ضخمة تتجاوز بكثير الميزانية الحالية للوكالة.
"نقص التمويل المستمر لا يهدد فقط عمليات إعادة الإعمار، بل يهدد قدرتنا على الحفاظ على شريان الحياة الأساسي لملايين اللاجئين الفلسطينيين في جميع مناطق عملياتنا."
وناشد لازاريني المجتمع الدولي والدول المانحة لتوفير دعم مالي عاجل ومستدام لضمان استمرار عمل الأونروا، محذراً من أن عدم توفر هذا التمويل قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل لا يمكن السيطرة عليه، خاصة في المخيمات المدمرة بسوريا.



