رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يطالب بالعفو عن نتنياهو.. وإسرائيل ترد: الديمقراطية أولاً

نتنياهو
نتنياهو

أصدرت إسرائيل رداً رسمياً حاسماً على محاولة تدخل الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب، التي هدفت إلى ممارسة ضغوط لمنح العفو عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه تهماً جنائية متعددة.

وقد أكد الرد الإسرائيلي، الذي جاء على لسان الرئيس الإسرائيلي (في ذلك الوقت)، على المبادئ الديمقراطية في البلاد، مشدداً على أن المؤسسات والقوانين المحلية لا تخضع لأي ضغوط خارجية.

سيادة القانون والديمقراطية الإسرائيلية

أوضح الرئيس الإسرائيلي، في تصريح وصف بالـ "غير مسبوق" نظراً لحساسية العلاقة مع الولايات المتحدة، أن إسرائيل دولة ديمقراطية ذات سيادة، حيث قال: "أحترم الرئيس ترامب، لكن إسرائيل دولة ديمقراطية، وسيتم احترام المؤسسات والقوانين فيها". ويُفسّر هذا التصريح على أنه رفض ضمني ومهذب لطلب ترامب، وتأكيد على استقلالية النظام القضائي والسياسي الإسرائيلي عن أي نفوذ خارجي.

ويأتي هذا الموقف ليؤكد أن القضايا القانونية التي تخص نتنياهو، بما في ذلك تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، هي شأن داخلي بحت يجب أن يمر عبر المسار القضائي الإسرائيلي المعمول به. كما أنه يشكل رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن استقلالية القرار السياسي والقضائي هي مبدأ أساسي غير قابل للمساومة في تل أبيب.

تصاعد الضغوط الدولية وسياق طلب ترامب

جاء تصريح الرئيس الإسرائيلي في فترة كانت تشهد تصاعداً في الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالقضايا القضائية والسياسية الخاصة بنتنياهو، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي التي دفعت البلاد إلى سلسلة من الانتخابات المتكررة. وقد سعى ترامب، بطلب التدخل لمنح العفو، إلى حماية حليفه السياسي المقرب نتنياهو، في خطوة اعتبرها العديد من المراقبين محاولة للتأثير بشكل مباشر على المشهد السياسي الإسرائيلي الحرج قبل الانتخابات المقبلة التي كانت تتوقف نتيجتها على قدرة نتنياهو على الاحتفاظ بسلطته أثناء محاكمته.

وأكدت الرئاسة الإسرائيلية، عبر ردها، أن أي تدخل خارجي، مهما كان مصدره، لا يغير من قواعد الحكم الديمقراطي في البلاد، وأن عملية المحاكمة أو اتخاذ قرار بشأن العفو يجب أن تتبع القنوات القانونية والدستورية الداخلية فقط.

ويؤكد المحللون السياسيون أن هذا الرد يهدف أيضاً إلى طمأنة الجمهور والمؤسسات في إسرائيل بأن العلاقات الخارجية، حتى مع أقوى الحلفاء، لا يمكن أن تستخدم للتحايل على القانون أو تجاوز الإرادة الشعبية والمؤسسات الديمقراطية. إن الموقف المعلن يرسخ مبدأ فصل السلطات ويحمي مصداقية النظام القانوني الإسرائيلي في مواجهة تحديات غير مسبوقة.

تم نسخ الرابط