رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مادورو يكشف السبب الحقيقي وراء اهتمام ترامب بفنزويلا.. ليست المخدرات

مادورو
مادورو

يتصاعد الجدل الدولي حول الدوافع الحقيقية وراء الحشد العسكري الأمريكي الكبير وحملة الضربات الجوية في منطقة البحر الكاريبي، التي تستهدف قوارب تهريب المخدرات قبالة السواحل الفنزويلية، يزعم الدكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو أن الهدف الأساسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو النفط، حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط في العالم.

في المقابل، تصر وزارة الخارجية الأمريكية على أن الحملة هي جزء من جهود مكافحة تهريب المخدرات، إلا أن هذه الذريعة تجد معارضة واسعة، نظرًا لأن غالبية تدفقات الفنتانيل تدخل الولايات المتحدة برًا عبر المكسيك، مما يدفع المنتقدين إلى الاعتقاد بوجود دافع خفي وراء هذا التركيز العسكري والضغط المستمر على كاراكاس.

النفط: جزء من الصورة وليس المحور الرئيسي

يرى الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو أن الحملة الأمريكية المستمرة منذ ثلاثة أشهر هي "مفاوضات حول النفط"، مؤكدًا أن ترامب "لا يفكر في دمقرطة فنزويلا، ناهيك عن تهريب المخدرات".

لكن المحللين المتخصصين في قطاع الطاقة الفنزويلي يقدمون رؤية أكثر تعقيدًا. صرح فرانسيسكو جيه مونالدي، مدير برنامج الطاقة لأمريكا اللاتينية بجامعة رايس، أن النفط قد يكون "أحد الدوافع" ولكنه "ليس الدافع الرئيسي". ويشير إلى أن فنزويلا في الوقت الحالي "لاعب صغير للغاية" في السوق العالمية.

حجم الإنتاج المتواضع: على الرغم من امتلاك فنزويلا لخُمس الاحتياطيات العالمية المعروفة، فإنها لا تمثل حاليًا سوى أقل من 1% من الإنتاج العالمي، حيث أن إنتاجها لا يتجاوز مليون برميل يوميًا بقليل.

نوع النفط وتكلفة الاستخراج: معظم النفط الفنزويلي هو خام "حامض ثقيل"، وهو أصعب وأكثر تكلفة في الاستخراج والمعالجة.

مادورو
مادورو

الفساد وسوء الإدارة: يعاني القطاع النفطي الفنزويلي من عقود من الفساد وسوء الإدارة ونقص الاستثمار، خاصة بعد أن عزز هوغو تشافيز سيطرة الحكومة على شركة النفط الوطنية (PDVSA) وطرد الشركات المتعددة الجنسيات.

العقوبات ومسار شيفرون

على الرغم من أن العقوبات الأمريكية على النفط الفنزويلي، التي فُرضت خلال ولاية ترامب الأولى وأُعيد فرضها مؤخرًا بعد انتخابات العام الماضي، قد أدت إلى تدهور حاد في الإنتاج، فإن شركة شيفرون الأمريكية العملاقة لم تعلق عملياتها بالكامل.

في تحول لافت في يوليو/تموز، ألغى ترامب ترخيص شيفرون، ثم تراجع، وأمر باستخدام العائدات المالية لتغطية تكاليف التشغيل وسداد ديون الحكومة الفنزويلية طويلة الأمد للشركة الأمريكية، بدلًا من تحويلها إلى نظام مادورو. ويُقدر المحللون أن شيفرون تستحوذ حاليًا على 25% من عمليات النفط في البلاد.

وقال خوسيه إجناسيو هيرنانديز، الباحث القانوني في الصناعة النفطية، إن المستفيد الرئيسي من أي تغيير سياسي في فنزويلا ستكون شركة شيفرون. ومع ذلك، فهو يرفض فكرة أن النفط هو الدافع الأساسي لحملة ترامب، مشيرًا إلى أن "قطاع النفط في فنزويلا مدمر... إنه ليس سوقًا جذابًا على المدى القصير، خاصة بالنسبة لدولة مثل الولايات المتحدة، التي تمتلك بالفعل أكبر إنتاج في العالم".

هل رفض ترامب عرض مادورو؟

يشير هيرنانديز إلى دليل قوي يدحض فكرة الصفقة النفطية، وهو أن مادورو عرض خلال محادثاته مع المبعوثين الأمريكيين فتح جميع مشاريع النفط والذهب الحالية والمستقبلية أمام الشركات الأمريكية. ويؤكد هيرنانديز: "لو أراد ترامب إبرام صفقة احتكار على نفط فنزويلا، لقبل عرض مادورو".

يرى المحللون أن الدافع الأمريكي لـ "تغيير النظام" (Regime Change) يبدو أكثر ارتباطًا بأهداف جيوسياسية أوسع، مثل:

الموقع الاستراتيجي: فنزويلا هي حليف رئيسي للصين وروسيا وإيران في نصف الكرة الغربي.

النفوذ الإقليمي: الضغط على مادورو يهدف إلى إضعاف محور مناهض للولايات المتحدة في أمريكا الجنوبية.

حتى لو حدث تغيير في النظام، فإن القرار النهائي بشأن الاستثمار سيقع على عاتق الشركات، التي تولي الأولوية للاستقرار السياسي والاقتصادي. يمتلك النفط الفنزويلي "عوائق فوق الأرض" (مخاطر سياسية وتاريخ فساد) تفوق بكثير جاذبية الموارد الهائلة الموجودة تحتها.

تم نسخ الرابط