رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الشرع يتهم إسرائيل بـ "محاربة الأشباح" ويطالبها بالانسحاب والالتزام باتفاقية الفصل

الشرع
الشرع

في حوار ناري على هامش منتدى الدوحة في قطر، شن الرئيس السوري أحمد الشرع هجومًا لاذعًا على إسرائيل، متهمًا إياها بـ "محاربة الأشباح" وتصدير الأزمات إلى دول المنطقة، في ظل استمرار التوغلات والغارات الجوية الإسرائيلية في الجنوب السوري. 

تصريحات الشرع، التي جاءت خلال لقائه مع كريستيان أمانبور، كبيرة مذيعي الشؤون الدولية في شبكة "سي إن إن"، سلطت الضوء على التوترات المتصاعدة على الحدود، ومطالبات دمشق المستمرة بتطبيق اتفاقية خفض التصعيد.

دعوة لاستئناف اتفاقية منع الاشتباك لعام 1974

جدد الرئيس السوري المؤقت مطالبته الملحة بضرورة عودة إسرائيل إلى العمل بـ اتفاقية منع الاشتباك لعام 1974، والتي كان هدفها الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، ويأتي هذا الطلب في أعقاب التطورات التي شهدتها المنطقة قبل عام، تحديدًا مع سقوط نظام الأسد، حيث دخلت القوات الإسرائيلية إلى جنوب سوريا ولا تزال تحتل مرتفعات جبل الشيخ الاستراتيجية، هذه القمة، التي لطالما كانت منطقة عازلة على مدى الخمسين عامًا الماضية وتطل على كل من إسرائيل ولبنان وسوريا، أصبحت نقطة خلاف محورية.

أكد الشرع التزام سوريا التام باحترام اتفاق عام 1974، ورفضها القاطع لأي محاولة لإقامة منطقة عازلة بديلة. وشدد على ضرورة "العودة إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024"، كاشفًا عن مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات الجارية حول هذا الملف. 

وحذر من أن أي محاولات لتعديل الاتفاق القائم "ستدفعنا إلى مكان خطير وخطير"، متسائلًا بشكل مباشر: "من سيحمي هذه المنطقة العازلة أو هذه المنطقة منزوعة السلاح إذا لم يكن الجيش السوري أو القوات السورية متواجدة هناك؟". تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون إسرائيليون أن قوات الدفاع الإسرائيلية ستبقى في الأماكن التي احتلتها قبل عام إلى أجل غير مسمى.

سوريا "ضحية انتهاكات واسعة النطاق"

كشف الشرع عن تعرض سوريا لانتهاكات واسعة النطاق لمجالها الجوي منذ الثورة قبل عام، مؤكدًا أن بلاده "كانت ضحية لأكثر من ألف غارة جوية وأكثر من 400 اقتحام"، وتأتي هذه الإحصائيات الصادمة لتؤكد حجم التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة المؤقتة. وفي سياق متصل، فقد شهدت المنطقة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا أواخر الشهر الماضي سقوط ما لا يقل عن 13 شخصًا خلال غارة عسكرية.

الجدير بالذكر أن قوات الشرع دخلت العاصمة السورية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما أدى إلى هروب الرئيس السابق بشار الأسد.

وعود بالمحاسبة وسيادة القانون

على صعيد آخر، أكد الرئيس السوري مجددًا التزام حكومته بـ محاسبة المتورطين في الانتهاكات التي وقعت في وقت سابق من هذا العام في المنطقة الساحلية السورية، والتي أودت بحياة مئات من الأقلية العلوية التي كان العديد من أفرادها يدعمون نظام الأسد السابق.

وأشار الشرع إلى أنه على الرغم من الفظائع التي ارتكبت، فإن سوريا تظل دولة قانون، وأن تعزيز سيادة القانون هو الضمان الأساسي لحقوق كافة الأقليات.

ملف الانتخابات والدستور

فيما يتعلق بمستقبل العملية السياسية، أوضح الشرع أن ولايته الحالية ستمتد لأربع سنوات أخرى، وذلك في فترة زمنية تُخصص لصياغة الدستور وبناء المؤسسات. وأكد أنه بعد إنجاز هذه المهام الأساسية، ستُجرى الانتخابات. وقد شابت الانتخابات البرلمانية غير المباشرة التي عُقدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مخاوف بشأن التمثيل العادل للمرأة والأقليات، حيث لم يتمكن سوى جزء ضئيل من السكان من الإدلاء بأصواتهم.

زيارة واشنطن وقانون قيصر

تطرق الشرع خلال المنتدى إلى زيارة قام بها مؤخرًا إلى واشنطن، حيث التقى بأعضاء في الكونغرس الأميركي للضغط من أجل إلغاء قانون قيصر، الذي يفرض عقوبات على سوريا، على الرغم من التنازل عنه مؤخرًا لمدة 180 يومًا إضافية. وعبر عن تفاؤله بنتائج الزيارة، قائلًا: "كان هناك تفاهم كبير، وأعتقد أننا وصلنا إلى نقطة 95%".

مؤشرات على التعافي الاقتصادي

على الصعيد الاقتصادي، رسم الشرع صورة متفائلة، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي في سوريا يستقر، مع ظهور "مؤشرات أولى للنمو الاقتصادي". وأكد أن هناك استثمارات ضخمة تتدفق إلى البلاد، مدفوعة بشكل رئيسي بالتمويل من المملكة العربية السعودية وقطر، إلى جانب المشاركة المتزايدة لشركات الطاقة والبناء الأجنبية.

واختتم حديثه بذكر التحسن الملموس في قطاع الطاقة، قائلًا: "كان الناس يحصلون على ساعة ونصف من الكهرباء يوميًا، والآن وصلنا إلى 12 إلى 14 ساعة يوميًا، ونأمل أن نصبح مكتفين ذاتيًا من الكهرباء هذا العام".

تم نسخ الرابط