رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

آلاف الإسبان يتظاهرون في مدريد للمطالبة باستقالة سانشيز بسبب مزاعم الفساد

آلاف الإسبان يتظاهرون
آلاف الإسبان يتظاهرون في مدريد

تجمع عشرات الآلاف من الإسبان في العاصمة مدريد يوم الأحد في مظاهرة حاشدة مناهضة للحكومة، مطالبين بإجراء انتخابات عامة مبكرة وسط تصاعد فضائح الفساد التي تورطت فيها عائلة ورئاسة الحزب الاشتراكي بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

المظاهرة، التي نظمها حزب الشعب الإسباني المحافظ تحت شعار "هذا هو: مافيا أم ديمقراطية؟"، شهدت حضورًا كثيفًا من المواطنين الذين هتفوا ضد فساد الحكومة وطالبوا بمحاكمة المسؤولين المتورطين في القضايا الأخيرة.

مظاهرة حاشدة وسط العاصمة

تجمع المتظاهرون في محيط معبد ديبود، حاملين الأعلام الإسبانية واللافتات التي تنتقد الحكومة والحزب الاشتراكي، وذكر حزب الشعب أن عدد المشاركين تجاوز 80 ألف شخص، بينما قدّر مندوب الحكومة عددهم بنحو نصف هذا الرقم.

زعيم حزب الشعب، ألبرتو نونيز فييجو، وصف الحكومة الحالية بـ"العبثية" مؤكدًا أن احتجاز وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس قبل المحاكمة يُظهر فساد أسلوب سانشيز السياسي، الذي أطلق عليه مصطلح "السانشيزمو". وقال فييجو: "السانشيزمو فساد سياسي واقتصادي ومؤسسي واجتماعي وأخلاقي، ويجب إبعاده عن الحكومة فورًا".

اتهامات تاريخية واتهامات جديدة

في غضون ذلك، حذر مسؤولون من حزب الشعب من علاقات سانشيز بالمجموعات القومية الباسكية السابقة، مستذكرين جماعة إيتا التي حلّت نفسها رسميًا عام 2011. وقالت إيزابيل دياز أيوسو، رئيسة الحزب في مدريد: "سانشيز دعم القوميين الذين دعموا حكومته، ولا يوجد فساد أخلاقي أكبر ولا خيانة أعظم لإسبانيا".

من جهته، وصف فيليكس بولانيوس، وزير الرئاسة والعدل، حزب الشعب وحزب فوكس اليميني المتطرف بأنهما متشابهان في أسلوب التشهير بالحكومة، مضيفًا أن "كلا الحزبين يتنافسان لمعرفة من يستطيع قول الأكثر فظاعة عن رئيس الوزراء".

 

تحقيقات قضائية مستمرة

تأتي المظاهرات بعد سلسلة من الضربات القضائية التي طالت مسؤولين مقربين من سانشيز. فقد استقال المدعي العام ألفارو غارسيا أورتيز بعد إدانته بتسريب معلومات سرية حول القضية الضريبية لأحد حلفاء الحزب.

كما تتواصل التحقيقات بشأن زوجة سانشيز وشقيقه، في حين ينفي رئيس الوزراء جميع التهم واصفًا إياها بأنها افتراءات سياسية. وفي يونيو الماضي، أجبر سانشيز مساعده الأيمن سانتوس سيردان على الاستقالة بعد ثبوت وجود "أدلة دامغة" على تورطه في تلقي رشاوى تتعلق بعقود معدات صحية خلال جائحة كوفيد، فيما يُتهم أبالوس وأحد مساعديه كولدو غارسيا بنفس القضية.

سانشيز متمسك بالبقاء في السلطة

رغم الضغوط المتزايدة، أكد سانشيز عزمه على الاستمرار في العمل، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل تنفيذ برامجها ومشاريعها. ويواجه رئيس الوزراء تحديًا مزدوجًا بين الحفاظ على استقرار الحكومة وحماية صورته السياسية وسط دعوات متكررة لاستقالته وإجراء انتخابات مبكرة.

تم نسخ الرابط