8 مقاعد وصلاحيات استثنائية.. كيف يعزز نتنياهو قبضته على "الليكود"؟
يتجه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى إحكام سيطرته على حزب "الليكود"، مع إقرار تعديلات تنظيمية تمنحه صلاحيات واسعة في إدارة الانتخابات التمهيدية وتشكيل القائمة الانتخابية للحزب، في خطوة يرى مراقبون أنها تعزز نفوذه السياسي قبل الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 27 أكتوبر 2026.

وجاءت هذه التطورات بعد مصادقة لجنة الدستور في حزب "الليكود" على مقترح قدمه نتنياهو يتضمن تعديلات جوهرية على آلية اختيار مرشحي الحزب للكنيست، أبرزها تخصيص ثمانية مقاعد محجوزة له ضمن أول 30 مقعدًا في القائمة الانتخابية، إلى جانب منحه صلاحيات استثنائية لتفعيل آلية بديلة في حال تعذر إجراء الانتخابات التمهيدية بسبب ظروف أمنية.
تعديلات تعيد رسم خريطة الحزب
وبحسب المقترح الذي أقرته اللجنة، يحصل نتنياهو على حق اختيار ثمانية مرشحين ضمن المواقع الثلاثين الأولى في قائمة "الليكود"، وهو ما يمنحه مساحة كبيرة لإدخال شخصيات جديدة أو الاحتفاظ بقيادات يراها ضرورية، بعيدًا عن نتائج المنافسة الداخلية.
كما تضمنت التعديلات إعادة توزيع المناطق الانتخابية داخل الحزب، وتعديل شروط ترشح الوزراء وأعضاء الكنيست، على أن يتم تحديد الشكل النهائي للدوائر الداخلية استنادًا إلى سجل أصحاب حق الاقتراع المتوقع نشره في 26 يوليو.
وتعد هذه التغييرات من أبرز التعديلات التنظيمية التي يشهدها الحزب خلال السنوات الأخيرة، إذ تمنح قيادة الحزب مرونة أكبر في إدارة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
صلاحيات استثنائية في الظروف الأمنية
ومن أبرز ما تضمنه النظام الجديد منح رئيس الحزب صلاحية تعليق الانتخابات التمهيدية إذا حالت الظروف الأمنية دون تنظيمها.
وكان نتنياهو قد أشار خلال اجتماعه مع أعضاء لجنة الدستور إلى أنه لا يزال يؤيد إجراء الانتخابات الداخلية باعتبارها وسيلة لتنشيط الحزب وحشد قواعده، لكنه حذر من أن أي تصعيد أمني واسع قد يمنع عقد المؤتمرات الحزبية أو تنظيم عملية الاقتراع.
وبموجب الآلية الجديدة، يستطيع رئيس الحزب، في حال اندلاع حرب أو فرض قيود أمنية على التجمعات خلال الفترة السابقة للانتخابات التمهيدية، تشكيل لجنة تنظيمية تتولى إعداد قائمة المرشحين بدلًا من الاحتكام إلى التصويت الداخلي.
ويرى مؤيدو هذه الخطوة أنها تضمن استمرارية عمل الحزب في الظروف الاستثنائية، بينما يعتبرها معارضون توسيعًا غير مسبوق لصلاحيات رئيس الحزب على حساب المؤسسات الداخلية.
تحضير لتحالفات اليمين
وتشير التقديرات، إلى أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الصلاحيات إلى الاحتفاظ بهامش واسع للمناورة السياسية، خاصة في ظل احتمال خوض الانتخابات المقبلة ضمن تحالفات مع أحزاب من اليمين الإسرائيلي.
فامتلاك ثمانية مقاعد محجوزة يمنحه القدرة على تخصيص مواقع متقدمة لشخصيات مستقلة أو قيادات حزبية حليفة، بما يسهل بناء تحالف انتخابي واسع دون الاصطدام بنتائج الانتخابات التمهيدية.
كما تمنحه هذه الآلية مرونة في استيعاب شركاء سياسيين جدد، بما يعزز فرص تشكيل كتلة يمينية قوية بعد الانتخابات.



