رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تقنية روسية..إطلاق حمام يتحكّم فيه عن بُعد والغرب يخشى التجسس

بوتين
بوتين

كشفت شركة روسية متخصصة في التقنيات العصبية، ومدعومة من جهات رسمية، عن مشروع طموح يهدف إلى تطوير سرب من الحمام المزود بشرائح دماغية يسمح بالتحكم في الطيور عن بُعد، في خطوة أثارت مخاوف غربية بشأن توظيف الحياة البرية في عمليات التجسس الحديثة، وفق موقع «جي بي نيوز».

نموذج بايودرون PJN-1

وأوضحت الشركة الروسية أن النموذج الأولي المسمّى «PJN-1» أو البايو-درون قادر على تنفيذ أوامر الطيران المرسلة من المشغل عبر تحفيز مناطق محددة داخل دماغ الطائر، ويعتمد النظام على شريحة عصبية دقيقة مرتبطة بحقيبة ظهر صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، تضم أجهزة إلكترونية ووحدة تتبع عبر GPS. وبحسب الشركة، يقوم الفنيون بتوجيه الطائر عن طريق إرسال نبضات تؤثر على دوافعه، فيتغير مساره يميناً أو يساراً كما لو كان الطائر يتخذ القرار بنفسه.

طيور تجسس روسية
طيور تجسس روسية

إمكانات التطبيق على أنواع أخرى

قال مؤسس الشركة، ألكسندر بانوف، إن التقنية قابلة للتطبيق على طيور أكبر حجماً، مثل الغربان لحمل حمولات أثقل، أو النوارس للمراقبة الساحلية، أو طيور القطرس للعمل فوق المساحات البحرية الشاسعة، وأكد أن الحمامة البايودرونية قادرة على قطع مسافة تصل إلى 310 أميال يومياً، أي أكثر من 1800 ميل أسبوعياً، من دون الحاجة إلى تدريب مسبق.

الأهداف الرسمية والاستخدامات المدنية

وقالت الشركة في بيان ترويجي إن الطائر البايودروني لا يختلف عن الحمامة العادية سوى بوجود سلك رفيع يخرج من الرأس وحقيبة ظهر صغيرة تحتوي على المكوّنات الإلكترونية. وأضاف البيان أن الاستخدامات تشمل المراقبة المدنية والصناعية، والبحث والإنقاذ، وتعزيز الأمن، مؤكدة أن احتمالية سقوط الطيور منخفضة ولا تختلف عن الطيور الطبيعية، ما يجعل استخدامها آمناً داخل المدن، ويمكّن من دمجها في البيئة الحضرية دون لفت الانتباه.

مخاوف أمنية وجدل دولي

لكن خبراء الأمن حذروا من إمكان استغلال التقنية في عمليات تجسس متقدمة، عبر تركيب كاميرات مصغّرة أو حساسات متطورة، أو حتى جمع معلومات حساسة في مواقع يصعب الوصول إليها. 

وتثير مشاريع الشركة جدلاً مستمراً، إذ سبق أن واجهت اتهامات بمحاولات التلاعب بالنشاط العصبي للأبقار لزيادة إنتاج الحليب.

ويرتبط المشروع بسجل طويل لروسيا في استخدام الحيوانات لأغراض عسكرية، من بينها تدريب الدلافين لحراسة الممرات البحرية وزراعة الألغام وتنفيذ مهمات استطلاعية تحت الماء، ما يزيد المخاوف الغربية بشأن توظيف الحياة البرية في مهام أمنية واستراتيجية معقدة.

هذا المشروع الجديد يسلط الضوء على التقاطع بين التكنولوجيا العصبية والحياة البرية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل المراقبة والتجسس عبر منصات حية يصعب كشفها، وسط جدل أخلاقي وأمني واسع على الصعيد الدولي.

تم نسخ الرابط