الأمم المتحدة ترد على تصريحات ترامب: المهاجرون ملتزمون بالقانون.. واللاجئون يستحقون الحماية
أثار تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجميد الهجرة من دول ما يُعرف بـ«العالم الثالث» عقب حادث أمني وقع قرب البيت الأبيض جدلاً واسعاً، دفَع الأمم المتحدة إلى إصدار رد رسمي يؤكد التزامها بمبادئ حماية اللاجئين وحقوق المهاجرين، وجاء موقف المنظمة الدولية ليعيد التركيز على أهمية احترام القانون الدولي وعدم الخلط بين الحوادث الفردية وسياسات الهجرة الشاملة.
الأمم المتحدة: غالبية المهاجرين ملتزمون بالقانون
وفي تعليقها على تصريحات ترامب، أكدت الأمم المتحدة أن غالبية المهاجرين يلتزمون بالقوانين في الدول التي تستضيفهم، مشيرة إلى أن البيانات الدولية الموثوقة تُظهر ارتباط المهاجرين عادةً بمعدلات منخفضة للجريمة مقارنة بالسكان المحليين، وأضافت أن الهجرة متى ما تمت تحت أطر قانونية تسهم في تعزيز الاقتصادات، ورفد المجتمعات بمهارات جديدة، ودعم التنمية.

حماية طالبي اللجوء واجب قانوني
وشددت المنظمة على أن طالبي اللجوء يستحقون الحماية بموجب القانون الدولي، لافتة إلى أن الحق في طلب اللجوء منصوص عليه في اتفاقيات دولية أساسية، ويُعد أحد أهم مبادئ منظومة حقوق الإنسان، وأوضحت أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم ضمن إطار إنساني قائم على ضمان سلامة الأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد، وليس عبر إجراءات جماعية قد تعرض حياتهم للخطر.
دعوة للولايات المتحدة إلى احترام اتفاقية 1951
وفي لهجة واضحة، قالت الأمم المتحدة إنها تتوقع من جميع الدول، بما فيها الولايات المتحدة، الوفاء بالتزاماتها القانونية وفق اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967. وذكرت أن هذه الاتفاقيات تُلزِم الدول بعدم إعادة اللاجئين إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو الخطر، إضافة إلى ضمان الحق في الفحص الفردي لطلبات اللجوء وعدم التمييز على أساس الجنسية أو الأصل.
مخاوف من تأثير التصريحات على الخطاب العام
ويرى خبراء أمميون أن التصريحات السياسية التي تربط بين الهجرة والأمن قد تُسهم في تأجيج خطاب الكراهية وتشويه صورة المهاجرين، مؤكدين أن مثل هذه المواقف لا تساعد في معالجة التحديات الحقيقية المتعلقة بإدارة الحدود والهجرة غير النظامية. ولفتوا إلى ضرورة الاعتماد على سياسات مبنية على الأدلة وليس على ردود الفعل اللحظية.
دعوة إلى الحوار وحلول شاملة
واختتمت الأمم المتحدة موقفها بالتشديد على أن معالجة ملفات الهجرة تتطلب تعاوناً دولياً وتبنّي سياسات توازن بين الأمن والحماية والمسؤولية المشتركةـ وأكدت أن أي إجراءات يجب ألا تنتهك الالتزامات الدولية، ولا تُحمِّل الفئات الضعيفة تبعات أحداث فردية لا تعكس صورة المهاجرين ككل.
بهذا الرد، تسعى الأمم المتحدة إلى إعادة التأكيد على مبادئ النظام الدولي في وقت تتصاعد فيه النقاشات السياسية حول الهجرة واللجوء، خصوصاً في الولايات المتحدة.



