رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تصعيد خطير… ترامب يلوّح بعملية برّية ضد العصابات الفنزويلية وتوسّع غير مسبوق

ترامب
ترامب

لمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال بدء عملية برّية وشيكة تستهدف عصابات تهريب المخدرات في فنزويلا، في خطوة قد تشكل تحوّلاً دراماتيكياً في الحملة العسكرية التي تقودها واشنطن منذ أشهر ضد شبكات التهريب في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وجاء هذا التصعيد خلال كلمة ألقاها الرئيس من منتجع «مارالاغو» بمناسبة عيد الشكر، حيث أكد إحراز تقدم كبير في اعتراض المهربين بحراً، مشيراً إلى أن «الطريق البري أسهل أيضاً… وسيبدأ قريباً جداً».

حشد عسكري غير مسبوق

وتزامنت تصريحات ترمب مع تصاعد ملحوظ في التحركات العسكرية الأمريكية بالمنطقة، إذ تشهد سواحل الكاريبي وجوداً مكثفاً للقوات الأميركية، شمل تنفيذ أكثر من عشرين ضربة ضد قوارب يُشتبه في نقلها المخدرات منذ سبتمبر الماضي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، كما نفّذت واشنطن عروضاً للقوة الجوية، تضمنت طلعات لقاذفات «بي 52» و«بي 1» على مقربة من السواحل الفنزويلية، وصولاً إلى دخول أكبر حاملة طائرات أميركية «يو إس إس جيرالد فورد» مياه المنطقة الأسبوع الماضي.

وزير الدفاع
وزير الدفاع

وتأتي هذه التحركات في إطار حملة واسعة تزعم إدارة ترمب أنها تستهدف محاربة شبكات تهريب المخدرات القادمة من فنزويلا. ووصل وزير الدفاع بيت هيغسيث وكبار القيادات العسكرية مؤخراً إلى عدد من دول الكاريبي، حيث التقوا مسؤولين محليين لمناقشة تعزيز التعاون الأمني. كما قضى هيغسيث عطلة عيد الشكر على متن حاملة الطائرات، في رسالة دعم واضحة للقوات المشاركة في العمليات.

تعاون إقليمي ومؤشرات على تدخل أعمق

وفي خطوة تعكس تزايد التنسيق الإقليمي، أعلنت جمهورية الدومينيكان استعدادها للسماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة جوية ومطار محلي لدعم عمليات مكافحة المخدرات. كما صنفت واشنطن جماعة «كارتيل دي لوس سوليس» – التي تتهم إدارة ترمب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالإشراف عليها – كمنظمة إرهابية أجنبية، ما يمهد لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

ويحذر مراقبون من أن أي تدخل برّي أمريكي داخل الأراضي الفنزويلية سيؤدي إلى تفجير التوترات مع كراكاس، التي تتهم واشنطن منذ فترة بالسعي إلى الإطاحة بحكومة مادورو تحت غطاء مكافحة المخدرات. وقد نفى الأخير مراراً وجود أي علاقة له أو لحكومته بتجارة المخدرات، واصفاً الاتهامات الأميركية بأنها «حرب مختلقة».

توتر دبلوماسي وتأثير مباشر على الطيران

لم تتوقف تداعيات التصعيد عند الجانب العسكري، بل امتدت إلى قطاع الطيران، حيث علّقت ست شركات طيران كبرى خطوطها إلى فنزويلا عقب تحذيرات أمنية من إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، التي ربطت القرار بتدهور الوضع الأمني وتزايد النشاط العسكري حول البلاد. وردّت حكومة فنزويلا بسحب تراخيص تلك الشركات، ومنها «إيبيريا» و«تاب» و«أفيانكا» و«لاتام» و«غول» و«توركيش إيرلاينز»، متهمةً إياها بالعمل وفق أجندة سياسية مدفوعة من واشنطن.

باب دبلوماسي مفتوح رغم التصعيد

ورغم اللهجة الشديدة والتصعيد العسكري، لم يغلق ترمب الباب تماماً أمام الحلول الدبلوماسية، إذ ألمح إلى إمكانية التحدث مع مادورو في مرحلة لاحقة، قائلاً: «قد أتحدث معه… سنرى». في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الضربات على مهربي المخدرات ستستمر، ما يوحي بأن استراتيجية الضغط المتعدد المسارات ستبقى قائمة.

وبين مؤشرات التدخل العسكري ورغبة محتملة في الحوار، يبقى المشهد الفنزويلي مفتوحاً على كل الاحتمالات، بينما تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة قد تكون الأخطر منذ سنوات.

تم نسخ الرابط