رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فرنسا تسجن ثلاثة متهمين بالتجسس لصالح روسيا وسط تشديد أمني متصاعد

الشرطة الفرنسية
الشرطة الفرنسية

أعلنت النيابة العامة في فرنسا، الثلاثاء، إيداع ثلاثة أشخاص السجن في باريس بعد توجيه اتهامات رسمية إليهم بالتجسس لصالح روسيا، في إطار تحقيق واسع تشارك فيه أجهزة مكافحة التجسس الفرنسية حول نشاطات يُعتقد أنها مرتبطة بتدخلات اقتصادية وسياسية روسية داخل البلاد.
وتأتي هذه القضية في وقت تشدد فيه باريس الرقابة على التحركات المرتبطة بجهات أجنبية، خاصة بعد سلسلة تقارير استخباراتية أوروبية حذرت من ازدياد محاولات التأثير الروسية داخل دول الاتحاد.

الشرطة الفرنسية 
الشرطة الفرنسية 

رصد رجل روسي من خلال الكاميرات في قلب باريس

وأوضحت النيابة العامة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس، أن أحد المتهمين هو رجل روسي يبلغ من العمر 40 عاماً، تم التعرف عليه من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة في أوائل سبتمبر الماضي، حين ظهر وهو يعلّق ملصقات على قوس النصر تمجّد روسيا وتروّج لروايات سياسية تؤيد موسكو.
وتعتبر السلطات الفرنسية هذه الأنشطة جزءاً من “حرب المعلومات” التي تتهم روسيا بإدارتها عبر شبكات ومنظمات مرتبطة بها، مستهدفةً الرموز الوطنية الفرنسية للتأثير في الرأي العام.

مؤسسة جمعية “إس أو إس دونباس” في دائرة الاشتباه

كما شمل التحقيق امرأة فرنسية – روسية تبلغ 40 عاماً، وهي مؤسسة جمعية تُعرف باسم “إس أو إس دونباس”، حيث يشتبه بأن الجمعية لعبت دور واجهة للتواصل مع مسؤولين تنفيذيين في شركات فرنسية بهدف الحصول على معلومات اقتصادية حساسة.
وتعتقد أجهزة مكافحة التجسس الفرنسية أن هذه السيدة كانت تعمل على نقل بيانات اقتصادية تتعلق بقطاعات استراتيجية، وربما تمريرها إلى جهات مرتبطة بالسلطات الروسية، في إطار ما تصفه باريس بـ“التجسس الاقتصادي الممنهج”.

شبكة صغيرة… أم خيط يقود إلى تدخل أوسع؟

القضية، رغم أنها تبدو محدودة من حيث عدد المتهمين، تُعامل في فرنسا كتحذير استراتيجي. فحسب مصادر أمنية فرنسية، فإن أنشطة هذا النوع من الشبكات لا تهدف فقط إلى جمع معلومات، بل تتضمن كذلك بناء شبكات تأثير داخل المجتمع المدني، واستقطاب شخصيات تعمل في دوائر سياسية واقتصادية مؤثرة.

وتأتي هذه الاعتقالات بعد أشهر من التحذيرات التي أطلقتها باريس حول محاولات روسية لاختراق المؤسسات الأوروبية عبر منظمات غير حكومية وشخصيات مزدوجة الجنسية، إضافة إلى الحملة الإعلامية الواسعة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

تشديد الرقابة وتعزيز أدوات المواجهة

وتشير القضية إلى توجه فرنسي لتشديد الرقابة على الأنشطة المرتبطة بجهات أجنبية، خصوصاً روسيا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في أوروبا. وقد أكدت أجهزة الأمن الفرنسية أنها ستواصل تتبع “العمليات الرمادية” التي تتراوح بين الدبلوماسية غير الرسمية، ونشر الدعاية، ومحاولات جمع معلومات تقنية واقتصادية.

وبينما لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الروسي بشأن التهم، يرى مراقبون أن هذه القضية ستضيف طبقة جديدة من التوتر في العلاقات بين باريس وموسكو، والتي تشهد أصلاً توتراً متصاعداً منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

تم نسخ الرابط