زيلينسكي يحذر: أوكرانيا قد تفقد الدعم الأمريكي وسط خطة واشنطن لإنهاء الحرب
حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، من أن بلاده قد تواجه خطر فقدان الدعم الأمريكي في حال تنفيذ خطة واشنطن الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا.
وأكد زيلينسكي في كلمة مصورة وجهها إلى الشعب الأوكراني أن بلاده تمر بواحدة من أصعب الفترات في تاريخها، مضيفاً أن أوكرانيا قد تواجه خياراً بالغ الصعوبة بين الحفاظ على كرامتها أو المخاطرة بفقدان شريك رئيسي على الساحة الدولية.
ووصفت وكالة الصحافة الفرنسية الكلمة بأنها تحذير غير مسبوق من الرئيس الأوكراني تجاه خطة السلام الأميركية، التي يعتقد البعض أنها قد تتضمن تنازلات سياسية أو إقليمية تؤثر على مصالح أوكرانيا الوطنية.
التزام أوكرانيا بموقفها الوطني
وأكد زيلينسكي أنه سيواصل العمل مع الولايات المتحدة على الخطة الأميركية بطرق سريعة وبنّاءة، لكنه شدد على أنه لن يقبل أي اتفاق يخون مصالح بلاده أو يتنازل عن سيادتها وأمنها القومي.
وقال الرئيس الأوكراني: “أوكرانيا ستظل تدافع عن مصالحها الوطنية مهما كانت الضغوط”، مؤكداً أن كل الخيارات السياسية سيتم التعامل معها بما يحفظ كرامة الدولة ومصالح شعبها.

كما دعا زيلينسكي جميع الأوكرانيين إلى البقاء متحدين خلال هذه المرحلة الصعبة، مشيراً إلى أنه يتوقع المزيد من الضغوط السياسية في الأيام والأسابيع المقبلة، سواء من الداخل أو من شركاء خارجيين، في ظل تطورات الخطة الأميركية ومساعي إنهاء النزاع.
محادثات مع نائب الرئيس الأميركي
في سياق متصل، أجرى زيلينسكي الجمعة محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تناولت تفاصيل خطة واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما أفاد مصدر في الرئاسة الأوكرانية. وتركزت المحادثات على التأكيد على استمرار الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي الأميركي لأوكرانيا، مع بحث الصيغ المحتملة لإنهاء العمليات العسكرية مع روسيا بطريقة تحفظ مصالح كييف وتضمن استقرار المنطقة.
وأكد المسؤولون الأوكرانيون أن المحادثات كانت جدية ومكثفة، وأن زيلينسكي أكد أهمية أن تكون أي خطوات نحو السلام متوافقة مع المصلحة الوطنية وحماية سيادة أوكرانيا.
زيلينسكي وسط ضغوط متزايدة
يشهد الرئيس الأوكراني ضغوطاً متزايدة على خلفية مقترحات السلام الأميركية، إذ يواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في حماية مصالح بلاده والحفاظ على الدعم الدولي، خصوصاً من الولايات المتحدة، التي تعتبر الشريك الرئيسي في الصراع الحالي. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن أي تنازلات مبكرة قد تُفسّر على أنها ضعف أو فتور في الالتزام الأوكراني بمواجهة روسيا.
وتشير تقديرات مراقبين إلى أن الأسبوع المقبل قد يشهد تصعيداً في الضغوط السياسية على زيلينسكي، سواء داخلياً من المعارضة أو خارجياً من شركاء دوليين، ما يجعل قراراته حول خطة السلام في غاية الحساسية والتأثير على مستقبل الصراع برمته.




