ترامب يثير الجدل مجدداً: منشور يصف نواباً ديمقراطيين بالخونة والبيت الأبيض يوضح
علق البيت الأبيض، الخميس، على منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيه إلى عقاب نواب ديمقراطيين، نافياً أن يكون الرئيس يسعى فعلياً لإعدامهم. وجاء التعليق بعد أن وصف ترامب أعضاء بالكونجرس بأنهم "خونة يجب إعدامهم"، إثر مطالباتهم الجيش الأمريكي برفض الأوامر غير القانونية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بشأن التحريض على العنف.

منشورات ترامب المثيرة للجدل
هاجم ترامب النواب الديمقراطيين الذين طالبوا الجنود برفض أي أوامر غير قانونية، ووصفهم في منشور على منصة تروث سوشيال بـ"الخونة الذين يُعاقب عليهم بالإعدام". وأضاف سابقاً: "هذا أمر سيء للغاية وخطير على بلدنا… سلوك تحريضي من خونة!!! هل يجب سجنهم؟؟؟"
وأعاد ترامب نشر مقال يحتوي على فيديو لستة مشرعين ديمقراطيين خدموا في الجيش أو أجهزة الاستخبارات، بينهم السيناتور إليسا سلوكين والسيناتور مارك كيلي، وأعضاء مجلس النواب جايسون كرو، ماجي جودلاندر، كريس ديلوزيو، وكريسي هولاهان، موجهين رسالة لأفراد الجيش والأجهزة الاستخباراتية بأن إدارة ترامب تهدد ركائز الدستور.
رد فعل البيت الأبيض
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترامب لا يريد إعدام أعضاء الكونغرس، مشددة على أن التعليقات جاءت ضمن انتقاد الديمقراطيين على تشجيع الجيش على تحدي تسلسل القيادة. وأضافت أن الرئيس كان يقصد تحذير النواب من ما وصفه بـ"السلوك التحريضي على العصيان".
ردود فعل سياسية وقانونية
أثار منشور ترامب قلق كبار الديمقراطيين في الكونجرس، الذين اعتبروا أن تعليقاته قد تحرض على العنف. كما اتصل قادة مجلس النواب بشرطة مبنى الكابيتول لضمان سلامة النواب المعنيين.
من الناحية القانونية، لا يُصنف التحريض على العصيان بين المدنيين كجريمة مستقلة، لكن تهمة "التآمر التحريضي" قد تصل عقوبتها إلى 20 عاماً. أما في صفوف القوات المسلحة، فإن قانون القضاء العسكري يشمل مادة تتعلق بالتحريض على العصيان، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام في ظروف معينة.
خلفية التحريض السياسي
يُعد منشور الخميس أحدث مثال على دعوات ترامب لمعاقبة خصومه السياسيين. منذ عودته للرئاسة في يناير، دعا بين الحين والآخر إلى سجن معارضيه، واستهدفت جهات مثل وزارة العدل منتقدين بارزين، بينهم المسؤولون السابقون جون بولتون وجيمس كومي. كما سبق لترامب الدفاع عن هتافات أنصاره المطالبة بشنق نائب الرئيس مايك بنس خلال اقتحام مبنى الكابيتول في يناير 2021.
مع استمرار هذه التصريحات، يبقى التوتر السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس مستمراً، وسط مخاوف من تصعيد التحريضات الكلامية إلى ممارسات عملية.

