رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عاجل| نتنياهو: لن تقوم دولة فلسطينية حتى في حال التطبيع مع السعودية

نتنياهو
نتنياهو

أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيد موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، مؤكداً ـ وفق ما ذكرته صحيفة معاريف العبرية ـ أن هذا الرفض سيبقى ثابتاً حتى لو تم التوصل إلى اتفاق تطبيع تاريخي مع المملكة العربية السعودية. ويضع هذا التصريح سقفاً سياسياً جديداً أمام الجهود الأمريكية والإقليمية الرامية لدفع العملية الدبلوماسية نحو انفراجة في المنطقة.

تصريح حاد ينسف المسار السياسي

وبحسب الصحيفة، شدد نتنياهو في تصريحات مغلقة داخل اجتماعات حكومية وحزبية على أن إسرائيل لن تسمح بقيام دولة فلسطينية ذات سيادة، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإسرائيلي. وأضاف أن التطبيع مع السعودية، رغم أهميته الاستراتيجية، لن يكون مشروطاً بتقديم تنازلات للفلسطينيين، في إشارة واضحة إلى رفض الضغوط الأمريكية والعربية التي دعت لربط التطبيع بخطوات سياسية نحو حل الدولتين.

التطبيع مع السعودية… دون شروط فلسطينية

وتسعى الولايات المتحدة منذ أشهر إلى دفع إسرائيل والسعودية إلى اتفاق تطبيع تاريخي، على غرار "اتفاقيات أبراهام"، لكن الرياض أعلنت مراراً أن قيام دولة فلسطينية مستقلة خطوة أساسية قبل المضي في أي مسار رسمي للتطبيع.

إلا أن موقف نتنياهو الجديد، الذي جاء أكثر وضوحاً وحدّة مما سبق، يعيد ـ وفق مراقبين ـ رسم حدود التفاوض، ويقوّض أي توقعات بأن توافق حكومة اليمين الحالية على تقديم تنازلات في الملف الفلسطيني.

انسجام مع مواقف اليمين الإسرائيلي

تصريحات نتنياهو تأتي في سياق التحالف الحكومي الذي يعتمد على أحزاب يمينية متشددة ترفض بشكل قاطع إقامة دولة فلسطينية. كما أن وزراء بارزين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير أعلنوا في مناسبات عدة أنهم سيعارضون بشدة أي خطوة تُفسح المجال لمفاوضات سياسية مع الفلسطينيين.

ويرى محللون أن نتنياهو، حتى لو كان راغباً في المضي نحو اتفاق تطبيع كبير مع السعودية، مقيّد سياسياً داخلياً، ولا يستطيع المخاطرة بانهيار ائتلافه في حال وافق على مطالب تتعلق بالقضية الفلسطينية.

ردود فعل فلسطينية متوقعة

ورغم عدم صدور رد رسمي فوري من القيادة الفلسطينية، فإن الموقف الجديد يتناغم مع ما سبق للسلطة الفلسطينية أن وصفته بأنه "السياسة الإسرائيلية التي تهدف لدفن حل الدولتين". ومن المتوقع أن تهاجم الفصائل الفلسطينية تصريحات نتنياهو باعتبارها دليلاً إضافياً على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تؤمن بأي مسار سياسي.

مشهد سياسي معقد

تؤكد تصريحات نتنياهو، وفق مراقبين، أن المسار نحو تطبيع سعودي–إسرائيلي ما يزال معقداً، وأن الاختلاف حول القضية الفلسطينية يبقى العقبة الأهم أمام أي اتفاق محتمل. وبينما تسعى واشنطن لتحقيق اختراق دبلوماسي كبير في المنطقة، يبدو أن موقف إسرائيل المتشدد سيضع مزيداً من العراقيل أمام الجهود الأميركية والعربية.

ومع استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة للسعودية والولايات المتحدة، وما إذا كان موقف نتنياهو سيؤدي إلى تحجيم فرص التطبيع أو إعادة صياغة شروطه.

تم نسخ الرابط