قرار جديد من الرقابة المالية.. ما وراء قرار الهيئة لتنظيم لجنة تسوية المنازعات التأمينية؟
في إطار إستراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تعزيز البنية التشريعية والتنظيمية لسوق التأمين المصري، أصدر مجلس إدارة الهيئة برئاسة الدكتور محمد فريد قرارًا جديدًا يهدف إلى تطوير آليات حماية المتعاملين ورفع كفاءة منظومة فض المنازعات التأمينية.
ويأتي القرار، الذي يحمل رقم 254 لسنة 2025، كخطوة داعمة لاستقرار السوق وضمان بيئة تتسم بالشفافية والعدالة وتحافظ على حقوق أطراف العلاقة التأمينية، بما يتماشى مع خطط الهيئة لتطوير القطاع وإتاحة أدوات رقابية أكثر فعالية.
اختصاصات شاملة للجنة تسوية المنازعات التأمينية
وأكد القرار أن "لجنة حماية المتعاملين وتسوية المنازعات في مجال التأمين" ستتولى النظر والفصل في جميع المنازعات التي قد تنشأ بين حملة الوثائق والمستفيدين أو الغير أو العاملين بالمهن التأمينية من جهة، وبين منشآت التأمين بمختلف أنواعها من جهة أخرى.
ويشمل نطاق عمل اللجنة منازعات التأمين بجميع صورها، سواء المتعلقة بشركات التأمين التقليدية أو شركات التأمين وإعادة التأمين التكافلية، إضافة إلى شركات التأمين الطبي المتخصصة والتأمين متناهي الصغر، فضلًا عن مجمعات التأمين التي تعمل داخل السوق المصري.
تعزيز حماية حقوق المتعاملين داخل سوق التأمين
ويهدف هذا التنظيم الجديد إلى خلق آلية فعالة لحماية حقوق المتعاملين مع شركات التأمين، خاصة في ظل تنامي حجم السوق وتنوع المنتجات التأمينية المطروحة خلال السنوات الأخيرة، فوجود لجنة متخصصة للفصل في النزاعات يسهم في تقليص فترات التقاضي ويوفر حلولًا أكثر سرعة ومرونة، مما يعزز الثقة بين المواطنين والجهات العاملة في القطاع. كما يرسخ القرار مبدأ الحياد والاستقلال في حسم الخلافات، من خلال إطار واضح يضمن معالجة كافة الشكاوى على نحو يحقق العدالة ويحفظ مصالح الأطراف كافة.
خطوة جديدة نحو سوق تأميني أكثر تطورًا
ويعد القرار امتدادًا لخطة الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير المناخ التشريعي والتنظيمي لسوق التأمين، حيث تعمل الهيئة بصورة مستمرة على إصدار قرارات تستهدف تحسين كفاءة السوق وزيادة قدرته التنافسية وتوفير حماية أكبر للمتعاملين، ومن المتوقع أن يسهم تنظيم اختصاصات اللجنة في دعم قدرة شركات التأمين على تقديم خدمات أفضل، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو داخل القطاع.
تأكيد على التزام الهيئة بدعم الاستقرار
ويعكس هذا التطور حرص مجلس إدارة الهيئة، برئاسة الدكتور محمد فريد، على تدعيم البنية المؤسسية لمنظومة التأمين في مصر، من خلال إقرار تشريعات تتماشى مع المتغيرات الحديثة وتلبي احتياجات المتعاملين، كما يعزز القرار من دور الهيئة كجهة رقابية تعمل على ضمان التوازن بين حقوق العملاء وشركات التأمين، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات النزاهة والشفافية داخل السوق.


