رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

20 نقطة تُعيد رسم مستقبل القطاع

خطة أمريكية مثيرة للجدل .. تقسيم غزة إلى منطقة محصنة وأخرى معزولة

تقسيم غزة
تقسيم غزة

تكشف وثائق التخطيط العسكري الأميركي التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان  عن خطة واسعة لتقسيم قطاع غزة إلى منطقتين: "المنطقة الخضراء" الخاضعة لحماية دولية وإسرائيلية حيث تبدأ عمليات الإعمار، و"المنطقة الحمراء" التي يترك فيها معظم السكان الفلسطينيين وسط دمار واسع دون خطط فورية لإعادة البناء.

قوات دولية إلى جانب الجيش الإسرائيلي

وتشير الوثائق إلى أن هذا التقسيم سيُرسّخ عبر “الخط الأصفر” الذي تسيطر عليه إسرائيل حالياً، ليصبح حاجزاً فعلياً بين المنطقتين، ويقول مسؤول أميركي إن الوصول إلى نظام متكامل في غزة “طَموح صعب التحقيق”، مؤكدًا أن المسار سيكون معقداً وطويلاً، رغم اندفاع الإدارة الأميركية نحو تنفيذ رؤية الرئيس دونالد ترامب للسلام والمكوّنة من عشرين نقطة.

وبموجب الوثائق، تخطط واشنطن لنشر قوات أجنبية – بريطانية وفرنسية وألمانية وهولندية وغيرهم – في الجانب الشرقي من غزة تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية، في مهمة تشمل تأمين الطرق، وتطهير المناطق، وتقديم الخدمات الطبية واللوجستية، وتقترح الخطة نشر ما يصل إلى 1500 جندي بريطاني، و1000 فرنسي، إضافة لقوات طبية ولوجستية من ألمانيا ودول الشمال.

غير أن مصادر دبلوماسية وصفت الخطة بـ"الوهمية"، نظراً لتردد الدول الأوروبية في الزج بقواتها في بيئة بالغة التعقيد بعد تجارب العراق وأفغانستان. إيطاليا فقط هي التي أبدت استعداداً مبدئياً للمشاركة.

تحذيرات من وضع "لا حرب ولا سلام"

ويحذر وسطاء دوليون من أن تقسيم غزة بهذا الشكل سيُنشئ وضعًا خطيرًا: ليس حرباً رسمية، ولا سلاماً فعلياً، بل استمرار للهجمات الإسرائيلية، وغياب للسيادة الفلسطينية، وركود في إعادة الإعمار،  كما يرى خبراء أن “المنطقة الخضراء” قد تتحول إلى نسخة جديدة من التجارب الفاشلة في بغداد وكابول، حيث أصبحت الجيوب المحصنة رمزاً لانسحاب القوات الدولية من الواقع الشعبي بدل فرض الاستقرار.

وتتضمن خطة ترامب نزع سلاح الفصائل الفلسطينية تدريجياً، وإنشاء شرطة فلسطينية محدودة العدد (3000 – 4000 شرطي فقط)، رغم أن المخططين الأميركيين لا يمنحونها دوراً رئيسياً.

إعادة إعمار مشروطة

ترى واشنطن أن جذب الفلسطينيين تدريجياً إلى “المنطقة الخضراء” سيكون وسيلة لإعادة توحيد القطاع مستقبلاً عبر إغراء السكان بظروف معيشية أفضل. لكن الخطة لا تتضمن أي إجراءات فورية لإعادة إعمار “المنطقة الحمراء” التي تضم اليوم أغلب سكان غزة، أكثر من مليوني شخص يعيشون في خيام ومناطق مدمرة تفتقر للمياه والخدمات الأساسية.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 80% من مباني غزة تضررت أو دُمِّرت، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، فيما تواصل إسرائيل فرض قيود على دخول مواد الإغاثة، حتى البسيطة منها مثل أعمدة الخيام.

تم نسخ الرابط