رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

موسكو تفتح باب القمة مع واشنطن في بودابست.. وتلوّح بالردع برسائل حاسمة تجاه الناتو

روسيا وامريكا
روسيا وامريكا

في تصريحات رسمية عكست مزيجاً من الانفتاح الدبلوماسي والتشديد الأمني، أعلنت وزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو لعقد قمة روسية أميركية في العاصمة المجرية بودابست، شرط أن يتم الإعداد لها بشكل جيد يضمن نتائج ملموسة. وجاءت هذه المواقف في وقت يشهد فيه المشهد الدولي توتراً متصاعداً بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتعقّد الاتصالات بين موسكو وواشنطن.

قمة بوتين – ترامب

أكدت الخارجية الروسية أنها منفتحة على عقد لقاء رفيع المستوى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشددة على ضرورة أن يتم تنظيم القمة على أساس مهني وعملي. وأوضحت أن نجاح مثل هذا اللقاء يتطلب إعداداً دقيقاً واتفاقاً مسبقاً على الملفات التي يمكن تحقيق تقدم فيها.

كما أكدت الوزارة أن الاتصالات بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ستتواصل "عند الضرورة"، ما يشير إلى وجود قنوات تواصل مفتوحة رغم التوتر السياسي بين البلدين.

رسائل تحذيرية للناتو

وفي لهجة أكثر حدة، حذّرت موسكو من أي خطوة قد يقدم عليها حلف الناتو باتجاه مواجهة عسكرية مباشرة، حيث أكدت وزارة الخارجية أن روسيا ستستخدم كل الوسائل المتاحة للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي عدوان، لكن الخارجية شددت في المقابل على أن موسكو لا تخطط لمهاجمة دول الناتو، معتبرة أن الأمن الأوروبي يتطلب خفض مستوى المواجهة وليس تصعيدها. وأكدت أن جميع الإجراءات التي تتخذها القوات الروسية تهدف إلى حماية الأمن القومي وسط ما تصفه بتوسع نشاطات الحلف قرب حدودها.

استعداد لكل السيناريوهات

توضح تصريحات موسكو أنها تتعامل مع المرحلة الحالية على أنها الأكثر حساسية منذ سنوات، في ظل استمرار الضغوط الغربية وتواصل الدعم العسكري لأوكرانيا. وأشارت الخارجية الروسية إلى أن هناك "إجراءات أمنية واسعة" يجري اتخاذها لضمان الاستعداد لأي تطورات محتملة في المشهد الدولي.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتزايد فيه الحديث داخل أوروبا عن مخاطر توسع المواجهة، خصوصاً مع اتساع نطاق النشاط العسكري شرقي القارة، وتعقّد الاتصالات بين موسكو والعواصم الغربية.

مشهد دولي مفتوح 

تعكس الرسائل الروسية حالة التوازن الحذر بين الدعوة لإطلاق حوار رفيع المستوى مع الولايات المتحدة، وبين التأكيد على الجاهزية الكاملة للرد على أي تهديد من جانب الناتو. وبين هذين المسارين، يبقى مستقبل العلاقة الروسية – الغربية معلقاً بين إمكانية انطلاق مسار دبلوماسي جديد… أو جولة جديدة من التصعيد.

تم نسخ الرابط