إلغاء قمة "بودابست" يعمق الأزمة بين واشنطن وموسكو.. وأوكرانيا تعيد التوتر للواجهة
على الرغم من المساعي المتواصلة لترميم الجسور المقطوعة بين واشنطن وموسكو، فإن العلاقات بين القوتين العظميين ما زالت عالقة في دائرة من الشد والجذب، إذ تفشل كل محاولة للتقارب في تجاوز التعقيدات السياسية والتوترات الجيوسياسية المتجذرة بين الطرفين.

إلغاء قمة بودابست يعيد التوتر بين واشنطن وموسكو إلى الواجهة
أعادت واشنطن وموسكو فتح فصل جديد من الخلافات بعد إلغاء القمة المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، التي كان من المقرر عقدها في بودابست لمناقشة سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وكانت الولايات المتحدة قررت إلغاء القمة بعد أن تمسكت موسكو بمطالب وصفت بأنها متشددة، تتعلق بترتيبات ميدانية وسياسية في أوكرانيا، ما أدى إلى نسف جهود التهدئة قبل أن تبدأ، جاء ذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز".
ولفتت الصحيفة إلى أن قرار الإلغاء جاء عقب مكالمة هاتفية اتسمت بالتوتر بين وزيري الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرجي لافروف، حيث نقل الوزير الأمريكي إلى البيت الأبيض تقديراته بأن موسكو لا تُظهر استعدادًا حقيقيًا للدخول في مفاوضات جادة.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو الكرملين حول التقرير، ما يزيد من الغموض بشأن مستقبل المحادثات بين القوتين.
موسكو تتمسك بمطالب تعتبرها “شروط سلام”
وبحسب التقرير، فإن روسيا طالبت بأن تتنازل أوكرانيا عن مزيد من أراضيها كشرط أساسي لوقف إطلاق النار، إلى جانب تقليص حجم قواتها المسلحة وتقديم ضمانات بعدم انضمامها إلى حلف الناتو.
وشددت موسكو في مذكرة دبلوماسية وجهتها إلى واشنطن على أن أي تسوية حقيقية يجب أن تعالج ما وصفه الرئيس فلاديمير بوتين بالأسباب الجذرية للحرب، وهو ما رفضته واشنطن معتبرة أنه تكريس للأمر الواقع بالقوة.
كييف تتمسك بموقفها وترفض التنازلات
وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده منفتحة على محادثات السلام، مشدد في الوقت ذاته، على أن كييف لن تقدم أي تنازلات جديدة تتعلق بالأراضي أو بالسيادة الوطنية.
ويرى مراقبون أن إلغاء القمة يعكس مدى تعقيد الأزمة الأوكرانية واستمرار التباين الكبير بين موسكو وواشنطن، ما يجعل أي حديث عن سلام قريب أقرب إلى الأمنيات منه إلى الواقع.




