أوكرانيا تحاول سرقة طائرة حربية روسية..ما سر تجنيد طيّارين مقابل 3 ملايين دولار؟
أعلنت الأجهزة الأمنية الروسية أن عملية سرقة لطائرة مقاتلة من داخل قواعدها جرى إحباطها، واتهمت فيها أوكرانيا وبريطانيا بالتخطيط والتجنيد، لكن هذه الادعاءات لم تُتحقق بصورة مستقلة بعد.
ما الذي أعلنت عنه روسيا؟
قالت خدمة الأمن الفدرالية الروسية (FSB) إن أجهزة استخبارات أوكرانية، بدعمٍ بريطانِي بحسب الوصف، حاولت تجنيد طيّارين روساً مقابل مكافأة مالية قدرها 3 ملايين دولار ووعد بمنحهم جنسية في دولة غربية، بهدف سرقة مقاتلة من طراز ميغ‑31 محمولة عليها صاروخ جو‑جو من فئة «كينزال» (Kinzhal). وذكرت موسكو أن الخطة كانت تقضي بنقل الطائرة نحو قاعدة حلف شمال الأطلسي في رومانيا (كونستانتسا) حيث قد تُسقط، ما يجعله «استفزازًا كبيرًا» من وجهة نظرها

ماذا تقول التقارير الدولية؟ وما مدى التحقق؟
نقلت وكالات إخبارية غربية تصريحات ومزاعم FSB، لكنها أكدت أيضًا أن هذه الادعاءات لم تُتحقّق بشكل مستقل حتى صدور هذا التقرير. الصحافة الروسية الرسمية بثّت تسجيلات ورسائل قالت إنها دليل على تجنيد، بينما لم تصدر كييف أو لندن ردًا مؤكدًا ينفي أو يؤكد التفاصيل حتى الآن. لذلك يبقى وضوح الحقائق محدودًا وتتباين القراءات بحسب مصادرها.
سياق تاريخي لعمليات من هذا النوع
ليست محاولات تجنيد طيارين أو الحصول على معدات عسكرية عبر مغريات مالية أو عروض لجوء أمراً جديدًا في الصراعات المعاصرة: شهدت الحرب الأوكرانية سابقًا عمليات تسهيل انشقاقات أو هروب طيارين ومروحيات مثلما أُعلن عن "عمليات نقل" سابقة نفّذتها الاستخبارات الأوكرانية (حالات مثل عملية «سينيستيا» عام 2023 كانت مثالاً على محاولات استمالة طيارين ومعدات). لكن كل قضية لها خصوصيتها وتبقى تفاصيلها بحاجة إلى تحقق.
لماذا يثير هذا الادعاء قلقًا دوليًّا؟
لو صحت المزاعم حول طائرة مسلحة بصواريخ كينزال، فالمسألة لا تقتصر على سرقة معدات عسكرية بل قد تصل إلى مستوى تصعيد دولي كبير: إسقاط طائرة نحو قاعدة لحلف شمال الأطلسي أو استعمال صاروخ من هذا النوع يمكن أن يفتح بوابة لأزمة أوسع بين روسيا وحلفائها من جهة، والغرب وكييف من جهة أخرى. لذا تطالع العيون تصريحات الحكومات والجهات الأمنية للتأكد من صحة ما ورد وتبعاته المحتملة.




