وزير السياحة: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح السياحة العالمية
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على رأس وفد رفيع المستوى من جمهورية مصر العربية، في أعمال الجلسة العامة الثالثة ضمن الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، والتي تستضيفها المملكة العربية السعودية حالياً في مدينة الرياض.
وانعقدت الجلسة تحت عنوان "تأثير الذكاء الاصطناعي والابتكار في تشكيل السياحة العالمية"، حيث ألقت الأستاذة يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، كلمة مصر خلال فعاليات الجلسة.
كلمة تقدير وتعاون عربي متميز
وفي مستهل الكلمة، نقلت نائب الوزير خالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، مشيدةً بالتنظيم المتميز لأعمال الجمعية العامة، وبالاحتفال الذي أُقيم مساء أمس بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وتقدمت بالتهنئة إلى الأستاذة شيخة النويس بمناسبة انتخابها أمينًا عامًا للمنظمة، معربة عن تمنيات مصر لها بالتوفيق في مهامها لتعزيز التعاون السياحي العالمي ودعم التنمية المستدامة في القطاع.
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح السياحة العالمية
وأكدت يمنى البحار في كلمتها أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً محوريًا في إعادة تشكيل المشهد السياحي العالمي، موضحة أنه يسهم في تحسين إدارة الوجهات السياحية، ويساعد المسافرين في اتخاذ قراراتهم، ويطور أساليب تقديم التجارب السياحية، مما يجعله ركيزة أساسية لبناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم اليوم في مجالات متعددة مثل التخطيط الشخصي للرحلات، والمساعدات الذكية، والتحليلات التنبؤية لإدارة تدفقات الزائرين، وهو ما يعزز كفاءة القطاع وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
تجربة سياحية أكثر ذكاء وتفاعلا
وأضافت نائب الوزير أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تُسهم بشكل مباشر في تحسين تجربة السائح عبر أنظمة حجز ذكية تنبؤية، ومساعدين افتراضيين متعددِي اللغات، ومحركات بحث تقدم برامج سفر مخصصة تراعي اهتمامات المسافر.
ولفتت إلى أن هذه التقنيات تدعم الوجهات السياحية في حماية المواقع التراثية وإدارتها بشكل أفضل، من خلال استخدام أدوات تحليل البيانات والاستشعار الذكي لتقليل الأثر البيئي وتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على التراث.
حوكمة الذكاء الاصطناعي لضمان الاستدامة والعدالة
وأوضحت الأستاذة يمنى البحار أن حوكمة الذكاء الاصطناعي تمثل أولوية لضمان التوازن بين الابتكار من جهة، والأخلاقيات والخصوصية والمساءلة من جهة أخرى، مؤكدة أن صياغة سياسات واضحة لاستخدام البيانات وتمكين العاملين في القطاع من مواكبة التحول الرقمي أمر حاسم لضمان عدالة واستدامة النمو السياحي.
وأضافت أن هذه السياسات ينبغي أن ترتكز على أربعة محاور رئيسية:
حوكمة البيانات لضمان الأمن والخصوصية والاستخدام الأخلاقي لبيانات المسافرين.
المساءلة لتحديد المسؤوليات في القرارات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
الشمولية بما يضمن مشاركة المؤسسات الصغيرة والوجهات النامية في التحول الرقمي.
الاستدامة عبر توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي مع أهداف التنمية السياحية المستدامة.
رؤية مصر لمستقبل السياحة العالمية
واختتمت نائب الوزير كلمتها بالتأكيد على أن مستقبل السياحة لن يُحدد فقط بمدى تطور التقنيات، بل بقدرتنا على إدارتها بمسؤولية وإنسانية، مشددة على ضرورة تبني إطار دولي يقوم على الشفافية والتعاون والقيم الإنسانية، لضمان أن تظل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الروابط الثقافية والبشرية التي تمنح السفر معناه الحقيقي.
الوفد المصري المشارك
وقد ضم الوفد المصري المشارك في أعمال الجمعية كلًا من:
السفير إيهاب أبو سريع، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة العربية السعودية.
السفير إيهاب بدوي، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة إسبانيا.
المهندس أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.
الأستاذة رنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.



