لا وباء جديد.. مستشار الرئيس للشؤون الصحية يطمئن المصريين
أرسل الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، رسالة طمانة للمواطنين بشأن ما يُثار حول انتشار الفيروس الخلوي التنفسي في مصر، مؤكدًا أنه لا توجد زيادة غير طبيعية أو مقلقة في معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية خلال الفترة الحالية، مشددًا على أن الوضع الصحي تحت السيطرة تمامًا، وأن ما يحدث هو أمر موسمي طبيعي يتكرر مع تغير الفصول.
الفيروسات التنفسية بين المواسم
وأوضح الدكتور تاج الدين، خلال مداخلة تلفزيونية، أن زيادة الإصابات في هذه الفترة ناتجة عن الانتقال السريع بين الطقس الدافئ والبارد، ما يؤدي إلى نشاط الفيروسات التنفسية التي تتشابه في أكثر من 90% من أعراضها.
وبيّن أن من أبرز هذه الفيروسات فيروس الإنفلونزا الموسمية الذي يضم أكثر من 256 نوعًا مختلفًا، موضحًا أنه رغم انتشار تلك الفيروسات، فلا داعي للقلق أو الخوف، وإنما يجب التعامل معها بوعي واحتياطات بسيطة، مع احترامها من الناحية الصحية والوقائية.
نصائح طبية للوقاية والعلاج
وأكد مستشار الرئيس للشؤون الصحية أن أغلب الحالات المصابة بسيطة ولا تحتاج إلى علاج خاص أو دخول المستشفيات، بل تُشفى ذاتيًا خلال أيام قليلة.
ونصح المصابين بنزلات البرد أو الرشح أو الزكام بالراحة في المنزل لمدة يومين أو ثلاثة لتجنب المضاعفات المحتملة، وحماية كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من العدوى.
كما شدد على أن الوقاية تبدأ من النظافة الشخصية وتجنب الاختلاط في أماكن مزدحمة، خاصة مع التغيرات الجوية المفاجئة التي تُضعف المناعة مؤقتًا.
لا مؤشرات على وجود وباء
ونفى الدكتور تاج الدين وجود أي مؤشرات على انتشار وباء جديد أو فيروس خطير في البلاد، مؤكدًا أن الأجهزة الصحية تتابع الموقف بشكل يومي ودقيق، وأن النظام الصحي المصري لديه من الخبرات والإمكانيات ما يؤهله للتعامل مع أي مستجدات طارئة، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغة في تداول الأخبار دون مصادر رسمية.
الدولة تتحمل اشتراكات غير القادرين في التأمين الصحي الشامل
وفي سياق آخر، أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين أن قرار الدولة بتحمل اشتراكات غير القادرين في نظام التأمين الصحي الشامل يُعد خطوة استراتيجية مهمة تهدف لضمان حصول الفئات الأكثر احتياجًا على الرعاية الصحية الكاملة دون أعباء مالية.
وأشار إلى أن هذا القرار يأتي تنفيذًا لما نص عليه قانون التأمين الصحي الشامل، الذي وضع 13 فئة ضمن غير القادرين، وتشمل الأرامل والمطلقات، وأصحاب الهمم، وأسر الشهداء والمفقودين، والأسر المستفيدة من برامج الدعم النقدي مثل "تكافل وكرامة"، إضافة إلى من لا يملكون دخلًا بسبب ظروف صحية أو اجتماعية.
تغطية صحية شاملة للأسرة
وبيّن مستشار الرئيس أن النظام الجديد لا يقتصر على الفرد المنتفع فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة بأكملها في بعض الحالات، بخلاف النظام السابق للتأمين الصحي الاجتماعي. وأكد أن تسجيل المستفيدين يتم من خلال المستندات التي تُقدَّم لهيئة التأمين الصحي الشامل في المحافظات التي طُبّق بها النظام، لضمان دقة البيانات ووصول الخدمة لمستحقيها.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدولة تضع ملف الصحة في مقدمة أولوياتها باعتباره أحد ركائز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.



