كشف سيناريو غير متوقع.. هل يتراجع الدولار إلى 45 جنيهاً فعلاً؟
في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية المتوقعة لمصر خلال العام المقبل، وتزايد الآمال بعودة الإيرادات الدولارية إلى مسارها الطبيعي، رجّح الخبير الاقتصادي هاني جنينة، رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري انخفاضاً ملحوظاً ليصل إلى نحو 45 جنيهاً بحلول عام 2026.

ويستند هذا التقدير إلى توقعات بعودة حركة الملاحة في قناة السويس إلى طبيعتها، واستعادة إيراداتها السنوية البالغة نحو 5 مليارات دولار، إلى جانب استمرار النمو في قطاع السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.
قناة السويس تعيد التوازن.. و5 مليارات دولار إضافية للاقتصاد المصري
أوضح جنينة في تصريحات صحفية أن تعافي قناة السويس بعد الأزمة الأخيرة سيكون عاملاً محورياً في تحسن احتياطي النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن عودة إيرادات القناة إلى مستوياتها الطبيعية ستضيف دفعة قوية للاقتصاد المصري، وتخفف الضغط على العملة المحلية.
وأضاف أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تحسن حركة السفن تدريجياً خلال 2026، بما يعزز من تدفقات الدولار إلى السوق المحلي.
الدولار بين 45 و47 جنيهاً.. حسب مسار التجارة العالمية
وبيّن الخبير الاقتصادي أن التقديرات تشير إلى استقرار سعر الدولار عند 45 جنيهاً في حال تعافي القناة بشكل كامل، بينما قد يظل مستقراً عند 47 جنيهاً في حال استمرار التحديات العالمية التي تؤثر على حركة التجارة.
وأكد أن الفارق بين السيناريوهين "ضئيل نسبياً"، ما يعكس توقعات استقرار السوق النقدي خلال العامين المقبلين بعد فترة من التقلبات الحادة.

خفض الفائدة.. سياسة تدريجية لتحفيز النمو
وفيما يخص السياسة النقدية، توقع جنينة أن يقوم البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة مرة واحدة بنسبة 1% خلال عام 2025، على أن يواصل مسار الخفض خلال عام 2026 بنسبة تراكمية قد تصل إلى 8%.
وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وتحفيز النشاط الاقتصادي، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تأثرت بارتفاع تكلفة الاقتراض.
يرى محللون أن توقعات جنينة تعكس مؤشرات إيجابية على تحسن الاقتصاد المصري، لكنها في الوقت نفسه تتطلب استمرار الإصلاحات الهيكلية ودعم بيئة الاستثمار.
ويأمل الخبراء أن تسهم عودة السياحة إلى مستوياتها القياسية، وزيادة تحويلات العاملين بالخارج، في توفير مصادر مستدامة للنقد الأجنبي تعزز من استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط.

