سقوط قذائف مدفعية مقابل شاطئ الناقورة وغارة إسرائيلية تُصيب مواطناً بجنوب لبنان
شهدت المناطق الجنوبية في لبنان، اليوم، توتراً ميدانياً متجدداً تمثّل بسقوط عدد من القذائف المدفعية الثقيلة في المياه الإقليمية اللبنانية المقابلة لشاطئ بلدة الناقورة، إضافة إلى غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفردجال بقضاء النبطية.
قذائف في المياه اللبنانية
أفادت مصادر محلية لـ"الوكالة الوطنية للإعلام" بأن القذائف سقطت في البحر قبالة الناقورة، بعد إطلاقها من جهة الأراضي المحتلة، في خرق إضافي لحالة الهدوء الهشّ على خطّ التماس الجنوبي، ولم يصدر حتى الساعة أي تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي أو من الجهات اللبنانية المعنية بشأن أسباب القصف أو الجهة المسؤولة عنه، ويُعدّ هذا الحادث امتداداً لسلسلة من الخروقات المشابهة التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة، لا سيما عند أطراف الناقورة ووادي حامول.

غارة إسرائيلية على كفردجال
وفي حادث منفصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة مواطن بجروح جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفردجال جنوب البلاد، وأوضح البيان أن الغارة نُفذت بصاروخ موجّه أطلقته طائرة مسيّرة، وأصابت سيارة مدنية كانت تسير في منطقة مأهولة، دون تسجيل أيّ وفيات.
ووفقاً للمركز الفلسطيني للإعلام، تأتي هذه العملية في إطار سلسلة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان من المأمول أن يرسّخ فترة من الهدوء النسبي في الجنوب.
توتر متعدد الجبهات
يرى مراقبون أن سقوط القذائف في مياه الناقورة يمثل تصعيداً جديداً في البُعد البحري للنزاع، ما يثير مخاوف من توسّع العمليات العسكرية إلى المجال البحري، ويزيد من حالة التأهب لدى السكان في المناطق الحدودية، أما غارة كفردجال، فتعيد الجدل حول استهداف المركبات المدنية، وهو ما أثار انتقادات محلية ودولية باعتبار هذه العمليات مخالفة للمعايير الدولية الخاصة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
احتمالات التصعيد
تزامن القصف البحري والغارة الجوية يضع الجنوب اللبناني أمام موجة جديدة من الضغوط الميدانية، في ظل مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات الدولية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، تشير التطورات الميدانية إلى صعوبة السيطرة على الحوادث المتكررة في ظل تراكم التوترات بين الجانبين.



