رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تراشق حاد بين ترامب ومذيع أمريكي ساخر بعد وصفه بـ"قرد هارب"

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمذيع الساخر سيث مايرز

تصاعدت حدة السجال الإعلامي في الولايات المتحدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمذيع الساخر سيث مايرز، بعد تبادل الطرفين تصريحات حادة حملت طابعًا شخصيًا وساخراً، لتعيد إلى الواجهة العلاقة المتوترة بين ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية.

وبدأت الأزمة بعدما أطلق مايرز تعليقًا ساخرًا خلال إحدى حلقات برنامجه الليلي، وصف فيه ترامب بأنه "قرد هارب مصاب بفيروسات وخطير على البشر"، في انتقاد ساخر لطريقة الرئيس الأمريكي في التعامل مع القضايا السياسية والانتخابية.

<strong>الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمذيع الساخر سيث مايرز</strong>
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمذيع الساخر سيث مايرز

وأثار التصريح موجة واسعة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون بين مؤيد يرى في السخرية حقًا مشروعًا في إطار حرية التعبير، ومعارض اعتبر أن الوصف تجاوز حدود النقد الإعلامي وتحول إلى هجوم شخصي مهين.

ترامب يردّ: "مجنون بلا شعبية"

لم يتأخر ردّ ترامب الذي استخدم منصاته الخاصة للتعليق على تصريحات المذيع الساخر، حيث وصف مايرز بأنه "الأقل موهبة في تاريخ التلفزيون، ومجنون مختل بلا شعبية"، مضيفًا أن "مايرز يضيّع الوقت والمال على شبكة إن بي سي التي تواصل دعم البرامج الفاشلة".

وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن هجوم ترامب جاء ضمن سلسلة من المواقف التي يعيد فيها الرئيس فتح جبهات إعلامية ضد منتقديه، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة واحتمال خوضه سباقًا سياسيًا جديدًا.

ويرى محللون أن ترامب يسعى، عبر هذه المواجهات العلنية، إلى تعزيز حضوره الإعلامي وإبقاء اسمه في دائرة النقاش العام، وهي استراتيجية دأب عليها منذ دخوله عالم السياسة عام 2015.

الإعلام بين السخرية والسياسة

من جانبه، تجاهل سيث مايرز الانتقادات الموجهة إليه، وواصل تقديم فقراته الساخرة التي تستهدف شخصيات سياسية عدة، معتبرًا أن السخرية جزء من الممارسة الديمقراطية ووسيلة للتعبير عن الرأي في الولايات المتحدة.

وتُعرف برامج مايرز بمزجها بين الكوميديا السياسية والتحليل الاجتماعي، حيث يتناول من خلالها قضايا داخلية مثل الهجرة والاقتصاد والحملات الانتخابية، وغالبًا ما يكون ترامب محورًا رئيسيًا لسخريته.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة الجديدة تعكس استمرار حالة الاستقطاب الحاد في المشهد الأمريكي بين مؤيدي ترامب وخصومه، لاسيما في وسائل الإعلام التي تتحول أحيانًا إلى ساحة صراع مفتوحة بين الطرفين.

سجال لا ينتهي

وبينما يصرّ ترامب على وصف الإعلام الأمريكي بأنه "منحاز وغير عادل"، يؤكد إعلاميون أن الرئيس هو من يصنع الأضواء التي ينتقدها، إذ يعرف جيدًا أن أي مواجهة كلامية معه تتحول سريعًا إلى قضية رأي عام.

وبهذا، يبدو أن التراشق الأخير بين ترامب ومايرز لن يكون الأخير، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المواجهات بين السياسة والإعلام في الولايات المتحدة، حيث يمتزج الجدل بالاستعراض وتتحول السخرية إلى أداة ضغط سياسية.

تم نسخ الرابط