رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شمال أفغانستان بعد الزلزال.. عشرات القتلى والجرحى وتدمير واسع يطلق نداءات استغاثة دولية

زلزال أفغانستان
زلزال أفغانستان

كشفت التقارير الأولية الصادرة عن مسؤولين محليين في أفغانستان عن حجم التبعات المأساوية للزلزال العنيف الذي ضرب مناطق الشمال ليلة أمس، مخلفاً وراءه عشرات الضحايا والمصابين، إلى جانب دمار مادي واسع النطاق يهدد بوقوع كارثة إنسانية جديدة في البلاد.

تلغات زلزال افغانستان


الزلزال، الذي سجلته هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بقوة 6.3 درجة على مقياس ريختر، ارتكز في مناطق جبلية نائية ضمن ولايتي سمنغان وبلخ، مما أدى إلى انهيار أعداد كبيرة من المنازل الطينية التقليدية التي تشكل غالبية المباني في القرى المتضررة. وتكمن المأساة في أن معظم الضحايا حوصروا تحت الأنقاض وهم نيام، مما رفع عدد الوفيات والإصابات بشكل سريع.
أبرز تبعات الزلزال هي التدمير الكلي أو الجزئي للمنازل في المناطق المنكوبة، حيث أشار مسؤولون إلى أن قرى بأكملها قد تحولت إلى ركام. هذا الدمار لا يعني فقط خسارة المأوى لآلاف العائلات، بل يمثل أيضاً فقداناً لممتلكاتهم ومخزونهم الغذائي القليل، مما يدفعهم نحو ظروف معيشية قاسية في العراء.


كما أدى الزلزال والهزات الارتدادية المصاحبة له إلى تضرر شبكة الطرق والمواصلات في هذه المناطق الجبلية الوعرة، مما زاد من عزلة القرى المنكوبة. وأصبحت عملية الوصول إلى المصابين وإجلاء الضحايا ونقل المساعدات والإمدادات الطبية تحدياً لوجستياً ضخماً، حيث تضطر فرق الإنقاذ المحلية للعمل بأدوات يدوية بدائية نظراً لصعوبة وصول الآليات الثقيلة.


 تحديات إنسانية


تتفاقم التبعات الإنسانية للزلزال بسبب عدة عوامل. أولاً، الحاجة الملحة للإيواء والرعاية الطبية العاجلة للمصابين والجرحى. المستشفيات والمراكز الطبية في المنطقة محدودة الإمكانيات، بينما أعداد الجرحى تفوق قدرتها الاستيعابية.
ثانياً، تشكل الأحوال الجوية تحدياً إضافياً. فمع انخفاض درجات الحرارة في الليل، يواجه الناجون والمشردون الذين يفترشون الأرض خطراً كبيراً، خاصة الأطفال وكبار السن. ويتوقع أن تزداد الحاجة إلى الخيام والبطانيات ومواد التدفئة بشكل غير مسبوق، في ظل هذه التبعات الكارثية، وجهت السلطات المحلية نداءات استغاثة عاجلة للمنظمات الإنسانية الدولية والمجتمع الدولي لتقديم المساعدة. وتتطلب جهود الإغاثة الراهنة تدخلاً فورياً لدعم فرق الإنقاذ بالمعدات الثقيلة، وتوفير المواد الغذائية والإمدادات الطبية العاجلة.


ويؤكد خبراء الكوارث أن الأيام الأولى حاسمة في إنقاذ المحاصرين، لذا فإن السباق ضد الزمن هو السمة الأبرز للموقف الحالي، مع استمرار التحذيرات من ارتفاع مرجح في عدد القتلى طالما لم يتم إجلاء جميع العالقين تحت الأنقاض. وتأتي هذه الكارثة لتضيف عبئاً جديداً على أفغانستان، التي تُصنف كواحدة من أفقر دول العالم وأكثرها عرضة لتداعيات الكوارث الطبيعية.

تم نسخ الرابط