الخارجية السودانية تدين الجرائم الإرهابية للدعم السريع في الفاشر بأشد العبارات
أدانت وزارة الخارجية السودانية، بأشد العبارات الجرائم المروعة التي ترتكبها ميليشيا "الدعم السريع" في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، واصفةً إياها بـ “الجرائم الإرهابية”.
ويأتي هذا الموقف الرسمي الحاسم في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات والهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية في المدينة.
الدعم السريع ينتهك القانون الدولي
وفي نبأ عاجل أوردته قناة القاهرة الإخبارية، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقيم الأخلاقية والإنسانية، مشددة على أن هذه المليشيا المسلحة تواصل ترويع السكان وارتكاب الفظائع التي تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وحاسماً.
يُعدّ هذا البيان إشارة واضحة لتفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في الفاشر، التي تشهد معارك مستمرة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، وتأتي إدانة الخارجية السودانية في سياق المطالبات المتكررة من الحكومة للمجتمع الدولي للتدخل ووضع حد للانتهاكات التي ترتكبها قوات "الدعم السريع" في دارفور ومناطق أخرى.

جهود الوزارة لحماية المواطنين
وجددت الوزارة التزام الحكومة السودانية بحماية المدنيين وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، مشيرة إلى أن وصف الأفعال في الفاشر بـ "الإرهابية" يعكس حجم المأساة والدمار الذي تسببت فيه المليشيا، لا سيما مع ورود تقارير عن استهداف للمنشآت الحيوية ومخيمات النازحين، وتؤكد الخرطوم أن هذه الجرائم لن تمر دون محاسبة، داعية الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى توثيق هذه الانتهاكات والضغط لوقفها فوراً.
في وقت سابق قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الاثنين، إن القيادة التابعة له الموجودة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور كان تقديرها بأنه "يجب أن يغادروا المدينة نسبة لما تعرضت له من تدمير وقتل ممنهج للمدنيين".
وفي أول تصريحات له بعد إعلان قوات "الدعم السريع" شبه العسكرية أنها استولت على مقر قيادة الجيش في الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، ذكر البرهان: "وافقناهم علي أن يغادروا المدينة ويذهبوا إلي مكان آمن حتي يجنبوا بقية المواطنين وبقية المدينة الدمار".
وتابع البرهان في كلمة نقلتها وكالة الأنباء السودانية (سونا): "هذه محطة من محطات العمليات العسكرية التي فرضت على البلاد"، وذكر أن "القوات المسلحة ستنتصر لأنها مسنودة بالشعب ويقاتل معها كل أبناء الشعب،و هذه المعركة ستحسم لصالح الشعب السوداني".