رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جوتيريش: معارك الفاشر تصعيد مروّع للنزاع في السودان

قوات الدعم السريع
قوات الدعم السريع

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الإثنين، من "تصعيد مروّع للنزاع" في السودان، عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور غرب البلاد.

وقال غوتيريش، في تصريحات للصحفيين خلال زيارته إلى ماليزيا، إن "ما يجري في السودان يمثل تصعيداً خطيراً للنزاع الدائر منذ أكثر من عام ونصف"، مضيفاً أن "مستوى المعاناة الذي نشهده في السودان لا يمكن تحمّله"، داعياً جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للقتال وإتاحة المجال أمام المساعدات الإنسانية للوصول إلى المدنيين المتضررين.

قوات الدعم السريع تعلن السيطرة على الفاشر بالكامل

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، الأحد، سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد حصار استمر لأكثر من 18 شهراً، لتصبح بذلك آخر مدينة كبرى في الإقليم تسقط بيدها منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023.

وقالت قوات الدعم السريع، في بيان رسمي، إنها تمكنت من السيطرة على مقر الفرقة السادسة مشاة، آخر معاقل الجيش في المدينة، مشيرة إلى أن عملياتها "استهدفت إنهاء وجود القوات الحكومية في دارفور بشكل كامل".

وأكد البيان أن القوات "ستعمل بالتنسيق مع حكومة تحالف تأسيس" على توفير الحماية الكاملة للمدنيين، وتأمين المرافق الحيوية، وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم، إلى جانب العمل على توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للسكان المحليين.

صمت رسمي من الجيش السوداني

ولم يصدر الجيش السوداني حتى الآن أي بيان رسمي يوضح موقفه من التطورات الأخيرة في الفاشر أو يؤكد أو ينفي سقوط المدينة. ويأتي ذلك وسط أنباء متضاربة عن انسحاب بعض الوحدات العسكرية باتجاه مناطق أخرى في شمال الإقليم.

وتعد مدينة الفاشر ذات أهمية استراتيجية كبرى، إذ تمثل نقطة إمداد رئيسية للقوات الحكومية، كما أنها مركز إداري وتجاري حيوي في إقليم دارفور الذي يشهد منذ عقود صراعات مسلحة معقدة.

تحذيرات من كارثة إنسانية جديدة

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تحوّلت الفاشر إلى بؤرة قتال عنيف أوقع آلاف القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين، فيما نزح عشرات الآلاف من سكانها إلى مناطق أكثر أمناً أو عبر الحدود إلى تشاد ودول الجوار.

وحذّرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية مراراً من أن استمرار القتال في دارفور يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية، مع تزايد أعداد النازحين وصعوبة إيصال المساعدات بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وقطع طرق الإمداد.

وختم غوتيريش تصريحاته بالتأكيد على أن "الطريق الوحيد لإنقاذ السودان هو الحوار السياسي الشامل"، داعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود من أجل وقف إطلاق النار وإعادة إطلاق عملية السلام.

 

تم نسخ الرابط