رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الداخل الأمريكي يشتعل.. ترامب يبدأ جولة آسيوية وسط اضطرابات في واشنطن

ترامب
ترامب

في مشهدٍ غير معتاد، يغادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واشنطن والعاصمة تغلي بالاضطرابات والانقسامات، بين أزمات سياسية داخل البيت الأبيض، وإغلاقٍ حكومي يهدد مؤسسات الدولة، وقراراتٍ مفاجئة أربكت الداخل والخارج معًا.

ترامب الذي أرسل حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى أمريكا اللاتينية، ليعزز الوجود العسكري الأمريكي هناك في مواجهة فنزويلا، هو نفسه الذي قطع المفاوضات التجارية مع كندا، ودمّر الجناح الشرقي للبيت الأبيض بخلافاته المتكررة، ورحّب علنًا بإغلاق الحكومة الفيدرالية، وأمر بنشر الحرس الوطني في عدد من المدن الأمريكية.

جولة آسيوية حاسمة.. عين على "تنين" الصين

وسط هذا المشهد المشتعل، ينطلق ترامب في جولة آسيوية تمتد لستة أيام، بين ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية، قبل أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ في ختام الجولة، في لقاءٍ قد يحدد مصير الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

تصف صحيفة "نيويورك تايمز" الرحلة بأنها اختبارٌ حقيقي لدور ترامب كرجل دولة ومفاوض، فالرئيس الأمريكي الذي خاض معاركه الداخلية بشعار "أمريكا أولًا"، يواجه الآن معركة من نوعٍ آخر.. معركة التوازن بين الكبرياء السياسي والمصالح الاقتصادية.

على متن الطائرة الرئاسية، قال ترامب للصحفيين: "لدينا الكثير لمناقشته، من الزراعة إلى الصفقات التجارية، بعضها أُلغى، وبعضها لا يزال معلقًا".

لكن خلف هذا التصريح المقتضب، يخفي ترامب رهاناتٍ أكبر بكثير، فهو يسعى لإبرام اتفاقٍ تجاريٍ جديد مع الصين، ينهي حرب الرسوم الجمركية التي أرهقت اقتصاد البلدين، وأربكت الأسواق العالمية على مدى شهور.

البيت الأبيض أعلن أن الجولة ستشمل اجتماعاتٍ رفيعة المستوى وصفقاتٍ في مجالات المعادن والتجارة والطاقة، إلى جانب لقاءات رمزية مع الحلفاء في شرق آسيا، في محاولةٍ لإعادة ترميم الثقة التي تضررت بسبب سياسات ترامب السابقة.

اختبار "رجل الدولة".. هل يعود ترامب بالإنجاز أم بالفوضى؟

لكن المراقبين يرون أن الجولة تحمل أكثر من مجرد تفاوض اقتصادي، فهي اختبارٌ لصورة الولايات المتحدة في عالمٍ يعيد رسم موازين القوة، واختبارٌ للرئيس الأمريكي نفسه: هل سينجح في أن يبدو رجل الدولة بعد سنواتٍ من الجدل والانقسام؟ أم أن الرحلة ستُسجل كفصلٍ جديد من فصول الفوضى الأمريكية؟

وفي انتظار لقائه الحاسم مع شي جين بينغ، يبقى السؤال الأكبر: هل يعود ترامب إلى واشنطن بإنجازٍ يوقف النزيف التجاري، أم بعاصفةٍ جديدة تُعمّق أزمة الاقتصاد العالمي؟

تم نسخ الرابط