رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إعفاء وحدة حريدية من الخدمة العسكرية.. انتصار جديد للأحزاب الدينية في إسرائيل

الحريديم
الحريديم

قررت قيادة الجيش الإسرائيلي إعفاء وحدة "تومر" الحريدية من الخدمة العسكرية، وهي إحدى وحدات لواء "جعفاتي"، بحسب ما ذكرته قناة "i24" العبرية.

ورأت القناة في القرار "انتصارًا سياسيًا" جديدًا للأحزاب الحريدية المتشددة دينيًا على الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

تحركات داخل الكنيست

من جانبها، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن احتمال طرح القرار للتصويت في الكنيست قريبًا، مشيرة إلى أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن البرلمانية، بوعز بتسيموت، من حزب الليكود، أعد مشروع قانون بالتعاون مع قيادات حريدية تمهيدًا لعرضه على اللجنة الخميس المقبل.
ويبرز ذلك — رغم العدد المحدود لأفراد الوحدة الذي لا يتجاوز 13 جنديًا — حجم النفوذ السياسي المتنامي لتلك التيارات داخل الائتلاف الحاكم.

أزمة "التجنيد الإجباري" وضغوط الحريديم

يأتي هذا القرار في ظل تفاقم أزمة "الإعفاء الشامل" التي تقودها الأحزاب الدينية، سعيًا لإقرار قانون يمنح طلاب المدارس الدينية يشيفوت إعفاءً دائمًا من الخدمة العسكرية الإلزامية.

ويواجه هذا المسعى رفضًا واسعًا من الأحزاب العلمانية ومن قطاعات كبيرة من المجتمع الإسرائيلي، الذي يرى في ذلك إخلالًا بمبدأ المساواة، خاصة في ظل استمرار الحرب.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت مؤخرًا بعدم قانونية عدم تجنيد طلاب المدارس الدينية، وقررت وقف التمويل الموجه لتلك المؤسسات التي تضم طلابًا في سن التجنيد.

"مساومة سياسية" ووحدة مثيرة للجدل

ويرى مراقبون أن إعفاء وحدة "تومر" يمثل "مساومة سياسية" وانتصارًا رمزيًا للتيارات المتشددة قبيل مناقشة مشروع قانون التجنيد الجديد، ما يضع نتنياهو أمام اختبار صعب بين شركائه الدينيين وغضب الشارع الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن وحدة "تومر" أُنشئت عام 2014 ضمن لواء "جعفاتي"، كمبادرة لدمج الجنود المتدينين في الخدمة القتالية مع الحفاظ على متطلباتهم الدينية الخاصة، ما جعلها واحدة من أكثر الوحدات إثارة للجدل داخل الجيش الإسرائيلي.

لا يُعد قرار إعفاء وحدة "تومر"، رغم محدودية عدد أفرادها، مجرد خطوة إدارية، بل يُنظر إليه كمؤشر قوي على موازين القوى الحقيقية داخل الائتلاف الحاكم. ويبقى المشهد الإسرائيلي مرشحًا لمزيد من الاستقطاب، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والشعبية المواجهة الحاسمة حول قانون "الإعفاء الشامل"، وهو الاختبار الذي لا يهدد بتعميق الشرخ المجتمعي فحسب، بل يضع استقرار حكومة نتنياهو نفسها على المحك.

تم نسخ الرابط