شقة العمر.. استمرار مبادرة «سكن لكل المصريين» بفائدة 3% لمحدودي الدخل
في خطوة جديدة تؤكد التزام الدولة المصرية بدعم الفئات محدودة ومتوسطة الدخل وتحقيق حلم السكن الآمن والمستقر، وافق مجلس الوزراء رسميًا على استمرار منح التمويل العقاري للعملاء المتقدمين ضمن الإعلانات السابقة للمبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» (1 – 2 – 3)، وذلك بنفس الشروط والفوائد التيسيرية التي أُعلنت مسبقًا، في إطار توجه الدولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع فرص تملك المواطنين لوحدات سكنية بأسعار مناسبة.

استمرار المبادرة الرئاسية بشروطها القديمة
القرار الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 15 أكتوبر 2025، يقضي باستمرار العمل بمعدلات الفائدة المتناقصة بين 3% و8% سنويًا، وذلك تبعًا لشريحتَي محدودي ومتوسطي الدخل، مع مدّ فترة السداد حتى 30 عامًا كاملة لتخفيف الأعباء الشهرية على المستفيدين.
ويستفيد من القرار جميع المتقدمين السابقين في مشروعات «سكن لكل المصريين»، الذين لم يحصلوا بعد على وحداتهم أو التمويل اللازم لها، ما يمنحهم فرصة جديدة للحصول على قروض ميسّرة بشروط أكثر مرونة واستقرارًا.

أهمية القرار وتأثيره على السوق العقاري
يُعد هذا القرار بمثابة دفعة قوية للسوق العقاري المصري، خاصة بعد فترة من الترقب في أوساط محدودي ومتوسطي الدخل الذين ينتظرون تسلّم وحداتهم، إذ يساهم تمديد المبادرة في تحفيز شركات التطوير العقاري والبنوك على زيادة ضخ التمويلات، كما يدعم جهود الدولة في توفير سكن ملائم بأسعار مدعومة، ويعزز النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع التشييد والبناء.
وأكد خبراء التمويل أن استمرار العمل بشروط المبادرة القديمة، رغم التغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة في السوق، يعكس حرص الدولة على تخفيف الضغط المعيشي عن المواطنين، خاصة مع ارتفاع تكاليف البناء وأسعار المواد الخام خلال السنوات الأخيرة.
تفاصيل الفائدة الجديدة وموقف البنك المركزي
الجدير بالذكر أن البنك المركزي المصري كان قد أعلن مؤخرًا عن رفع سعر العائد على مبادرات التمويل العقاري لتصبح 12% متناقصة لمتوسطي الدخل بدلًا من 8%، و8% متناقصة لمحدودي الدخل بدلًا من 3%، وذلك وفقًا للتحديثات الصادرة في الكتابين الدوريين لعامي 2019 و2021.
ورغم هذه التعديلات العامة، جاء قرار مجلس الوزراء ليستثني المتقدمين السابقين، ويُبقي على الفوائد القديمة كما هي (3% و8%) لتجنّب أي أعباء إضافية على المواطنين الذين خططوا لشراء وحداتهم وفق الشروط السابقة.

مكاسب اجتماعية واقتصادية متوقعة
ويرى خبراء العقار أن استمرار المبادرة بشروطها الأصلية يعزز الثقة في السوق العقاري، ويشجع البنوك على تقديم مزيد من القروض طويلة الأجل، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة في قطاع المقاولات والتشييد ، كما تمثل المبادرة ضمانة اجتماعية واقتصادية للأسر التي طال انتظارها لوحداتها السكنية، وتؤكد أن الدولة مستمرة في دعم المواطنين عبر سياسات تمويل ميسّرة ومستدامة.
خطة الدولة لمواصلة دعم محدودي الدخل
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية مصر 2030 لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، من خلال برامج إسكان تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، كما تواصل وزارة الإسكان طرح مراحل جديدة من مشروع «سكن لكل المصريين» في المدن الجديدة مثل حدائق أكتوبر، والعاشر من رمضان، والمنيا الجديدة، بأسعار تناسب مختلف شرائح الدخل.



