نبيل فهمي: موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين ثابت ولن يتغير
شدد وزير الخارجية الأسبق نبيل فهمي على أن موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين هو موقف مبدئي وثابت يعكس التزامها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة لم تكتفِ بالرفض اللفظي، بل قدّمت طرحًا عمليًا بديلًا يسعى إلى وقف إطلاق النار، وإعادة تسكين المواطنين في مناطقهم، وإعادة إعمار ما دمره العدوان.

الموقف المصري يحظى بتأييد عربي وإسلامي ودولي واسع
وقال فهمي، في حوار خاص مع الإعلامي جمال عنايت ببرنامج "ثم ماذا حدث" على شاشة القاهرة الإخبارية، إن الموقف المصري "يحظى بتأييد عربي وإسلامي ودولي واسع"، موضحًا أن هذا الموقف الراسخ "كان ركيزة أساسية في التحرك الدبلوماسي الإقليمي والدولي خلال الأزمة".
وأشار الوزير الأسبق إلى أن مصر واجهت ضغوطًا كبيرة في هذه المرحلة، لكنها تمسكت بثوابتها الوطنية والعربية ولم تتراجع عنها، ما عزز من مصداقيتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن القاهرة تعاملت مع الأزمة من منطلق مسؤولية سياسية وإنسانية متكاملة.
ونوّه فهمي إلى أن الاقتراح المصري لم يكن رد فعل عابرًا، بل مبادرة إيجابية ومتكاملة قدّمت بديلًا عمليًا للحلول المفروضة من الخارج، لافتًا إلى أن تمسك مصر بهذا الموقف القوي ساهم في تحريك المشهد السياسي الدولي، وأجبر العديد من الأطراف الفاعلة على إعادة النظر في توجهاتها تجاه القضية.

الموقف المصري في هذه المرحلة يعكس روح القيادة المسؤولة
وأكد أن الصمود المصري انعكس كذلك على الموقف الأمريكي، موضحًا أن المقترح الأمريكي الأخير المكون من عشرين نقطة تضمّن نصًا صريحًا يرفض التهجير، ويؤكد على حق كل من غادر أرضه في العودة إليها، وهو ما اعتبره فهمي نتيجة مباشرة للثبات المصري.
وتابع الوزير الأسبق أن الموقف المصري في هذه المرحلة يعكس روح القيادة المسؤولة التي تمزج بين البعد الإنساني والعمق السياسي، مشددًا على أن ما تقوم به مصر "ليس فقط دفاعًا عن فلسطين، بل عن الأمن القومي المصري والعربي في آن واحد".





