في ذكرى رحيله.. حكاية محمد فوزي الذي غيّر وجه الموسيقى ورفض دخول شقيقته الفن
تحل اليوم الاثنين 20 أكتوبر ذكرى رحيل الفنان الكبير محمد فوزي، أحد أعظم رموز الموسيقى والسينما في مصر والعالم العربي، الذي ترك بصمة خالدة لا تزال حاضرة في وجدان الأجيال رغم مرور أكثر من نصف قرن على وفاته.
سبب رفض محمد فوزي دخول شقيقته هدى سلطان عالم الفن
كشفت الفنانة هدى سلطان في تصريحات سابقة أن شقيقها محمد فوزي رفض في البداية دخولها مجال التمثيل، خوفًا عليها من أضواء الشهرة وصعوبات الوسط الفني. إلا أنها أصرت على قرارها وحققت نجاحًا كبيرًا، ما أدى إلى انقطاع علاقتهما لفترة طويلة، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها، ويقدما معًا عددًا من الأعمال الغنائية الشهيرة، منها: زي القمر، للثروة حسابات أخرى، وعلي الزيبق.

النشأة والبدايات
وُلد محمد فوزي عبد العال الحو في بيئة متوسطة، وكان شغوفًا بالموسيقى منذ طفولته، حيث تعلم العزف على العود وشارك في الحفلات الشعبية.
التحق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى، وكانت بدايته الحقيقية في الأربعينيات حين بدأ الغناء في الإذاعة وشارك في أفلام كمطرب وممثل، ليصبح من أوائل من دمجوا الأسلوب الغربي بالتوزيع الشرقي في الموسيقى المصرية.
أبرز أغاني وأعمال محمد فوزي
قدّم فوزي عشرات الأغاني الخالدة التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور، منها: شحات الغرام، يا نور جديد، سمره يا سمره، تملي في قلبي يا حبيبي، وحبيبي وعينيه. كما لحّن لنجوم كبار مثل ليلى مراد، شادية، فايزة أحمد، ونجاة الصغيرة.

ولم يتوقف عطاؤه عند الغناء، إذ أسّس عام 1958 أول مصنع لإنتاج الأسطوانات في الشرق الأوسط باسم مصر فون، الذي أصبح لاحقًا نواة شركة صوت القاهرة، ليساهم بذلك في انتشار الموسيقى المصرية داخل وخارج البلاد.
محمد فوزي في السينما وأغاني الأطفال
شارك في عدد من الأفلام المميزة مثل فاطمة وماريكا وراشيل، كل دقة في قلبي، بنت باريز، وصاحب السعادة. كما أبدع في تقديم أغاني الأطفال التي لا تُنسى، أبرزها "ماما زمانها جاية" التي ما زالت تُذاع حتى اليوم.
معاناته ووفاته
أُصيب محمد فوزي في أواخر حياته بمرض نادر تسبب في ضمور العضلات وفقدان صوته ووزنه تدريجيًا، ما أثر على حالته النفسية بشدة. وتوفي في 20 أكتوبر 1966 عن عمر ناهز 48 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا خالدًا يُدرّس في تاريخ الموسيقى العربية.
آخر أعمال محمد فوزي
كان آخر ظهور سينمائي له في فيلم "اقتل مراتي ولك تحياتي"، الذي تناول قصة درامية مشوّقة تدور حول الجشع والانتقام، وجسّد فيه فوزي شخصية مؤثرة ضمن حبكة تجمع بين الجريمة والتشويق.

