رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين من "الحريديم" في القدس

الحريديم
"الحريديم"

شهدت مدينة القدس، مساء الأحد، موجة جديدة من الاضطرابات بعد خروج مئات من "الحريديم" في تظاهرات احتجاجية على خلفية استمرار توقيف عدد من الشبان الرافضين للخدمة العسكرية.

 صعوبات في احتواء المظاهرات التي اتسمت بالعنف

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الأمن الإسرائيلية واجهت صعوبات في احتواء المظاهرات التي اتسمت بالعنف، إذ عمد المحتجون إلى إغلاق شوارع رئيسية وإضرام النار في عدد من الحاويات، فيما استخدمت الشرطة خراطيم المياه ووسائل تفريق أخرى لتفادي اتساع نطاق الفوضى.

وأصيب شرطيان خلال المواجهات، بينما جرى اعتقال عدد من المتظاهرين بعد رشق قوات الأمن بالحجارة وإلقاء أجسام صلبة باتجاهها، وشهدت المنطقة المحيطة بمقر إقامة الرئيس الإسرائيلي انتشارًا مكثفًا للشرطة، في محاولة لإعادة الهدوء إلى الأحياء القريبة.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام من احتجاجات مماثلة دعا خلالها نشطاء من "الحريديم" إلى العفو عن معتقلين دينيين، معتبرين أن الحكومة تُميز ضدهم في الوقت الذي أفرجت فيه عن سجناء ضمن تفاهمات سياسية مرتبطة بملف غزة.

وتشير التقديرات إلى أن التوتر بين المؤسسة الأمنية والجماعات الدينية المعارضة للتجنيد الإجباري قد يتصاعد خلال الأسابيع المقبلة، في ظل غياب تسوية واضحة لهذا الملف الشائك داخل إسرائيل.


وبينما تغلي شوارع القدس وتل أبيب بمظاهرات عارمة، تتحدث قيادات الحريديم عن لحظة فارقة، و"حرب على علم التوراة"، يرونها مبررًا لمقاومة "الاضطهاد العلماني"، والرفض القاطع للامتثال لقوانين الحكومة.

القانون يشعل الفتيل

جاء مشروع قانون التجنيد الجديد، الذي يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإقراره بهدف تجنيد الآلاف من الشباب الحريدي إلى صفوف الجيش، ليشعل موجة غضب عارمة داخل المجتمع المتدين، الذي يعتبر الخدمة العسكرية نقيضًا لرسالته الدينية.

وفي خطاب ناري، شبّه الوزير المستقيل شلومو غافني ما يحدث بـ"الاضطهاد الروماني لليهود"، مؤكدًا أن "لا وجود للشعب اليهودي دون طلاب التوراة". وحذّر من أن المساس بهم هو بمثابة إعلان حرب.

وأضاف خلال اجتماع لتكتل "ديجل هاتوراة": "سنقاتل بكل ما نملك، ولن نسمح بتكرار ما فعله الرومان".

حاخامات يهددون و"مواجهات انتحارية"

الأكثر إثارة للقلق، كان خطاب الحاخام الحسيدي البارز سلونيم، الذي تحدث أمام عشرات الآلاف من أتباعه، ملمّحًا إلى "أعمال انتحارية ومواجهات دامية"، ردًا على ما وصفه بـ"التهديدات الفارغة" من قبل الجيش الإسرائيلي.

وقال خلال اجتماع طارئ لطائفته: "لا يمكن تهديدنا بالسجن أو العقوبات. هذا صراع وجودي، ولن نتراجع". كما هدد حاخامات آخرون بإغلاق مطار بن غوريون عبر اقتحامه، إذا استمرت حملات الاعتقال.

تم نسخ الرابط